تجاوز المحتوى

أن تكون مهندسا

deception

ستدرس حتى تصاب عيناك بالحول.. وفي الطريق تضع زوجا من النظارات الطبية لتصبح بأربعة عيون حولاء.

شيئا فشيئا ستركز على دراستك أكثر.. وفي الطريق ستسقط كل الهوايات والمواهب التي جعلت منك إنسانا مختلفا يوما ما.

ستتخرج بشهادة ما.. وستجاهد ككل زملائك لتجد وظيفة ما بمكان ما.. الوظيفة تكفل لك الأمان والاستقرار.. هكذا علمك المجتمع، هكذا وجدت أقرانك.. هذا ما وجدت عليه آباءك.

ستخلص في عملك، وستضيف الساعات، وستزيد من مهامك، وستحسن من مردوديتك.. هكذا ستضيف إلى راتبك الشهري بعض العلاوات التي لا تساوي جزءا من الألف مما أدره نشاطك. لكنك ستفرح بالعلاوة لأنك لم تكن تتوقعها.. وستزيد من ساعات السهر، ومن الإنضباط، ومن الإتقان، لعل العلاوة تتضاعف المرة القادمة.

ستبحث عن فتاة ما، في مكان ما.. قد تكون حولاء هي الأخرى فتقبل بك. ستدفع كل مدخراتك في حفلة زواج لا معنى لها، وستعود بعد ذلك من مدينتك الأم بسعيدة الحظ التي لم تكتشف بعد أنها تعيسته. حينها ستكتشف أن راتبك سينكمش تلقائيا عكس ما كنت تظن..

ستبحث عن شقة للكراء بثمن مناسب.. ثلاثة أضعاف أو أربعة أضعاف نصيبك في الكراء في الشقة التي كنت تتقاسمها مع أصدقائك.. ستدفع للوسيط (السمسار)  شهرا من الكراء، وستدفع لصاحب الشقة ثلاثة أشهر كضمان.. حينها ستكتشف حجم الورطة.. أنت بحاجة إلى زيادة في الراتب. وفوق هذا قد تكتشف أنك سعيت إلى تهلكتك دون مكابح..

ستسمع أن هنالك مذبحة تجري في غزة، وستقوم بدورك الأزلي في التألم والتعبير عن السخط.. ولربما خرجت في مظاهرة أو اثنتين.. ثم تعود إلى بيتك شاعرا بالرضى لأنك أديت واجبك في الحياة. وفي كل مناسبة مماثلة تمارس دورك بالصراخ على المجموعات البريدية.

كل صباح ستجول على النت قبل أن تبدأ عملك.. ستبحث عن أخبار تربطك بعالم الواقع.. ستقرأ الكثير من الهراء.. ستكتشف أن المستوى الصحفي ببلادك لا يرقى حتى إلى مستوى الهواة (إلا من رحم ربك).. حينها ستبحث عن صحافة حقيقية بجرائد حقيقية ببلدان حقيقة.. ستعيش معهم آمالهم، وتقرأ معهم معاناتهم.. وستعلم عن أوضاعهم الداخلية أكثر مما تعلمه عن أوضاع بلادك.. وستشكر الأنترنت.

ستسمع عن المصائب التي تتناثر هنا وهنا، وستحمد ربك لأن كل هذا يبدو بعيدا جدا عن حياتك الصغيرة المقتصرة على وظيفتك وبيتك.

ستعيش دوما على هاجس المستقبل الأفضل، وأنك يوما ما ستحقق كل ما تطمح إليه. يوما ما ستنشىء شركتك الخاصة، ولن تبقى عبدا براتب كبير. إن أسوأ يوم يمر عليك وأنت رب عملك أفضل من أفضل يوم يمر عليك وانت مجرد موظف عند غيرك.. ستؤمن بهذا المبدأ كثيرا، وحينما تصل سن التقاعد ستنظر خلفك غير مصدق أن كل ما عشته كان مجرد وهم، وأنك رزحت تحت خدر الوظيفة والاستقرار . هذا إن وصلت هذا السن دون أن تصاب بالعمى أو بالشلل أو بالعصاب.

ستتذكر أنك كنت مشروع كاتب يوما ما.. وستتذكر بالمناسبة أنك كنت ترسم أو تعزف أو تمثل.. ستتذكر أن ذكاءك لم يكن اعتياديا، وأنك كنت تملك جميع مقومات النجاح نظريا.. ولكنك ستبقى تحت خدر إيقاع حياتك الرتيب تمارس نشاط السخط بين الفينة والأخرى..

ستكتشف أن كل هذا ينتمي إلى ماض سحيق، وأن الحياة لا تمنحك ترف ممارسة ما تحب.. لأنك حينما كنت قادرا على التغيير لم تفعل.. لأنك أردت يوما أن تصل إلى كل شيء دون أن تغامر بأي شيء.. وكما قال افنان الساخر الجزائري فلاج، محرفا مثلا فرنسيا شهيرا : “من ليس لديه شيء، فلن يخسر شيئا..”.. لقد كنت خاسرا من البداية يا صاحبي.

تعليقات على الفيسبوك

Published inانكتابات

27 تعليق

  1. روعــــــة
    مقال راااااائع احييك أخي عصام

  2. iem iem

    Merci pour cet article. c super. vraiment … tu es un vrai auteur. bonne continuation

  3. meriam meriam

    ???!!!!!!!c’est une partie de la vérité

  4. مقال جميل لكنه يحمل شيئا من المأساوية، باعتبار اني لازلت في اول الطريق، تصور لي الدنيا بمنظار مظلم، لم تذكر تربيتك لابنائك، واول كلمة يدكرونها، واول خطوة خطوها…
    إنما الحياة ساعة، والذكي من يعرف كيف يستغلها فيما يرضي الله.
    لا ادري ذكرت شيئا واحدا بالنسبة للعمل للامة هو الصراخ في مظاهرات، ربما باعتبار القصة تصور حياة مهندس والمهندس المفروض انه شخص مثقف كان من الاوائل دائما، إذا اكتفى المهندسون بالصراخ دون حتى ان يثقوا تمام الثقة بان صراخهم في مظاهرة سيغير شيئا، فيكون بمثابة ترويح عن النفس واقناعها بانها فعلت شيئا اكثر من بحثها عن افضل ما يمكنها فعله، فمن سيخدم الامة والبلاد؟؟
    كلمات عابرة اقولها لنفسي قبل قولها لكم حتى اعيد تنظيم اموري ونظرتي للاشياء حتى لا تكون حياتي مأساوية كما احسستها في مقالك.
    تقبلوا فائق احترامي، اعجبني مقالكم يدعوا الانسان للتفكير في خياراته واولوياته.

  5. حلمي حلمي

    ياسلام ياعصام. من أجمل ماقرأت. صدق التجربة يولد قوة التعبير.

  6. Tourabi Redouane Tourabi Redouane

    tu as rien raté mon ami,:( je te souhaite une bonne continuation cher ami

  7. Younes Younes

    Sa7a khouya Issam,c’est la vie on y peux rien.Dans la vie y a deux categories de personnes : ceux qui ont tout et ne font rien et ceux qui n’ont rien et font tous.
    un ingenieur c’est entre les deux :une personne qui a qlqchose et qui fait qlqchose.
    C’est relatif faut voir les choses autrement et tjrs positiver.
    Bon Continuation Issam

  8. يآآآآه يا عصام
    تدوينة متشائمة جدا
    أتدري أننا احيانا نرى في المهندس ، راحة وشاقة ، ههه فيتضح لنا أن 5 سنوات تعب أفضل من 8 عالاقل
    ههه
    عالعموم ، تواحد مالقاها كيفما بغاها
    أسلوبك مميز
    سلاموو

  9. wissal wissal

    بدون تعليق…:(

  10. le renegat le renegat

    من يريد تفادي هدا المصير ،عليه اولا الا يتزوج، لا يلد، يحيى لنفسه، او ما يمكن تلخيصه في عش حرا، او مت من اجل حريتك

  11. manal manal

    mes félicitations aissam, t’es supeeeeeeeer comme d’habitude
    courage

  12. كلامك حقيقي انها دومة الحياة التي تأخذنا فنسير كمن أغمضت عيناه مع تيار الحياة يأخذنا حيث يشاء
    مشكلتنا اننا غير مغامرين نخاف من التغيير روح المبادرة منعدمة فينا هذه هي مشكلتنا حلمنا هو وظيفة وبيت واسرة وقل على الدنيا السلام هذا الحلم نسعى لتحقيقه احيانا على حساب انفسنا على حساب طموحاتنا على حساب موهبتنا على حساب رغباتنا الحقيقية
    ومع ذلك في نهاية المطاف مهندسك أحسن من الاف العاطلين الذين نراهم يعتصمون امام البرلمان لايملكون حتى ما يشتكي منه هو

  13. Asaad Asaad

    🙁 tragique !

  14. عبد الوهاب الشطري عبد الوهاب الشطري

    Article reflétant la réalité de l’ingénieur marocain devenu malheureusement impuissant devant sa situation qui ne cesse de se dégrader……. Voilà un autre article qui s’y rapproche et que j’ai publié dans hespress depuis un mois environ..
    En voilà le lien
    http://www.hespress.com/?browser=view&EgyxpID=17080

    الباش مهان دس……..عفواً مهندس

    عبد الوهاب الشطــري*

    Friday, December 04, 2009

    مهان إسم مفعول لفعل ” أهان” والمهان هنا ضمير تنموي مستتر منصوب عليه تقديره المهندس…. والإهانة وإن لم تكن عامة بين عموم المهندسين فإنه وفي ظل واقع مترد ونظام أساسي متجاوز وجائر لم تراجع بنوده الأساسية منذ ما يربو عن ربع قرن مشكلا بذلك استثناء صارخا دوناً عن باقي الأنظمة الأساسية لباقي الوظائف والأسلاك، أصبحت تطال وإن بدرجات متفاوتة فئة هامة من المهندسين.

    إلى هاته الفئة من المهندسين التي أضناها طول انتظار تحسين أوضاعها المادية والمهنية اكتب هذه الخاطرة ………. ومن سواها التي تخال نفسها غير معنية و نخبة فوق شبهة الإهانات أطلب الصفح والتفهم والمعذرة….

    أعتذر إذاً لكل الذين سمحت لهم ظروفهم المادية وأنسابهم الراسخة في الجاه والسلطة أن يلجوا مدارس ومعاهد التكوين الهند سي داخل الوطن وخارجه بواجبات شهرية قد تساوي ضعف أو أضعاف راتب المهندس المبتدإ بالوظيفة العمومية…..

    أعتذر للذين ولجوا معاهد و مدارس المهندسين الوطنية بمكالمة هاتفية أو محابات مجانية في حين صدت أبوابها في وجوه نوابغ أبناء الشعب بحجة محدودية المقاعد…..

    أعتذر للذين ظلت المناصب العليا في دواليب المؤسسات العمومية والخاصة وكذا المكاتب الفارهة والمكيفة شاغرة في انتظار استكمال تكوينهم الهندسي في حين ظلت طوابير خريجي اعتي المعاهد والكفاءات من أبناء الشعب ترابط قبالة البرلمان في انتظار منصب براتب زهيد قد يأتي أو لا يأتي أو اضطرت في النهاية الى مغادرة الوطن بحثاً عن حضن يؤويها ويثمن قدراتها…….

    وأعتذر للذين وجدوا حرجاً حتى في حمل شارة الاحتجاج الحمراء ليوم 11 نونبر المنصرم لأنهم لم يضطروا للإحتجاج يوما مادام النسب في هذا البلد يغني عن السؤال وما دامت المناصب تورث كما تورث الثروات التي راكمها ناهبو خيرات هذا الوطن في غفلة من مصلحي هذا الوطن أو المنشغلين في تعزيز توابت الوطن وتقديم التضحيات تلو التضحيات من أجل عزة وسؤدد الوطن….

    أعتذر للدين لا يتقنون حتى لغة الوطن الرسمية واللذين يكدسون أرصدتهم بالبنوك السويسرية واللذين يتهافتون على تكديس العقارات بالمنتجعات الوطنية والأجنبية لكـون الوطن لا يعدو بالنسبة لهم هوية يدلون بها عند الاقتضاء……

    لكـل هؤلاء الذين لا يعدون لحسن الحظ أن يكونوا استثناء أعتذر…… وأكـــــرر الإعتـــذار

    أما الإهانة التي أعتقد أنها تلازم السواد الأعظم من المهندسين في هذا البلد فتتعدد تجلياتها بتعدد أسبابها وتختلف حدتها باختلاف العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية والمهنية المصاحبة لها….

    فأنت كمهندس عندما تضطر للاقتراض لسد حاجياتك الدنيا لهزالة راتبك الشهري بعد أكثر من عقد أو عقدين من الزمن في العمل المضني تشعر بالاهانة……

    وعندما تعجز عن السفر مع عائلتك لزيارة أماكن طالما حلمت بزيارتها منذ الطفولة أو عن شراء سيارة مستعملة تغنيك عن صخب وسائل النقل العمومية فأنت مهان لامحالة…..

    وعندما تضطرك ظروفك المادية للبحث عن منزل للكراء في حي شعبي أمام ذهول وحيرة جيرانك ومعارفك وتفضل ركوب الحافلة على سيارة الأجرة رغم أنك في عيون المجتمع من نخبة نخبه فذلك لون آخر من الإهانة ………….

    وعندما تؤرقك الحسابات بحلول مناسبات رسمية على قلتها كالدخول المدرسي أوعيد الأضحى أو مناسبات طارئة كمرض قريب أو زفاف صديق أو سفر اضطراري فتلك قمة الإهانة………

    وعندما يقال لك بأنك عماد التنمية وركنها الأساسي في هذا البلد فأنت الذي صممت وبنيت السدود والموانئ والطرقات والمنشآت المهيكلة التي تملأ أرجاء البلد وأنك المعول عليه في إنجاح مخطط المغرب الأخضر…..لكنك عند المناسبات والمكافآت تغيب عن الواجهة لا فتقارك ربما حتى لهندام يليق بالحدث فتلك لامحالة إهانة……

    عندما توضع في وجهك كل عقبات الدنيا وعراقيلها لتلج مدرسة أو معهداً للمهندسين وتسهر الليالي الطوال للحصول على الشهادة وعندما تعمل ( إذا كنت محظوظا) يوكل اليك بأعمال لا تمت لتكوينك بصلة وتقتصر في مجملها على كتابة الرسائل أو الفاكسات ويرأسك من كانوا يرون فيك القدوة في دراستك ويتوددون ويتقربون إليك لتساعدهم في إنجاز التمارين العلمية المستعصية وهم يتنبئون لك بمستقبل قلما يحلمون به…فأنت لاشك تحس بالإهانة…….

    وعندما تضطر بعد عقد أو أكثر من العمل الى عد السنوات تلو السنوات ترقبا للترقية تضيف بعض المئات من الدراهم لراتبك المتواضع استبقتها ربما ببعض المشاريع المتواضعة ولما تتوفر فيك الشروط النظرية للترفي يقال لك بكل جرأة وشماتة بأن الكوطا (أي %11 كحصيص مالي للترقي عن طريق الاختيار) قد استنفدت بالكامل منذ سنين لأن عملية التوظيف قد توقفت نهائيا أو تكاد وتجديد الحصيص والحصول على إمكانيات جديدة للترقي أصبحت مستحيلة في ظل شروط النظام الحالي وأن هناك من سبقك بسنوات ولازال ينتظر وسيضطر الجميع للإنتظار لسنين طويلة أخرى أو إلى الأبد إن لم يراجع القانون الأساسي للمهندسين فأنت تصاب بالإحباط قبل الإهانة……..

    وعندما يجعلك وضعك المادي والمهني تلعن اليوم الذي فكرت فيه ولوج التكوين الهندسي لنبوغك المبكر وتميزك اللافت بدل اختيار طريق سهل وقصير ومضمون مادام نظامك الأساسي لا يغنيك حتى عن أساسيات الحياة ويصادر المعنيون بالأمر حقك حتى في مناقشة مشروع مراجعته وتحيينه مع الدوائر المعنية فتلك إهانة ما بعدها إهانة…..

    (*) مهان دس زراعي/ القصر الكبير

  15. Issam,
    d’abord chapeau, ceci est si vrai que j’en ai les larmes aux yeux..
    très touchant wallah!
    ceci étant, n’est-il pas encore temps de se rattraper?

  16. Marouane EL MARNISSI Marouane EL MARNISSI

    c’est vraiment nul !! Lorsqu’on est incapable de devenir ingénieur on finit simplement par critiquer les ingénieurs !pfffff

  17. Arafa Arafa

    Et si quelqu’un vous dit que je ne suis pas d’accord sur plusieurs points dans votre commentaire, peut être l’ingénieure est bourré par des informations et des formules qui ne peuvent même pas démontrées. Il fait son étude on se concentrant sur les notes pour accéder aux grandes écoles et pas sur la compréhension. Il est hypocrite dans le travaille il passe la journée a marqué des points chez l’hiérarchie. Il reçoit un salaire élevé par rapport à sa production grâce a sont hypocrisie. Il est absorbé par l’imagologie « l’image, multimédia » il ne sait rien sur idéologie il est incapable de critiquer la presses ou lire un livre de la philosophie.

    Et si l’image qu’on a fait de l’ingénieur est une illusion inventé par une classe des penseurs pour créé des machine sans critiquée le système, et faire croyez aux autres que la classe noble de l’humanité actuels.
    Et si l’ingénieur est un ouvrier de notre ère, qui se croit dans la classe moyen, il ne peut atteindre ses objective qui c’est il est conscient de sa réalité.

  18. Hicham mejd Hicham mejd

    c’est vraiment magnifique est montre une partie de la vérité comme ont dit certain commentateurs, cependant j’aimerai rajouter que nous, en tant que mesulmans, nous savons que nous sommes gagnants car DIEU réserve pour nous la plus grande récompense si nous sommes correctes.
    tbarkallah 3lik a bba KUDO.

  19. arazak arazak

    good speech but what’s the solution ? bfff

  20. قبل أن أرد على الأصدقاء أود الإشارة إلى أن المقالة لا تتعلق بحالتي الشخصية تماما، بقدر ما هي نظرة على واقع الغالبية من المهندسين الذين أعرفهم.

    هشام، خالد ميمون مدونة البريد اليومي، iem،حلمي، Tourabi Redouane،manal :
    شكرا لكم أصدقائي على الإطراء. أظن أنكم لم تجدوا تحفظا على الموضوع بصيغته الحالية، لذا نحن على نفس الموجة الفكرة.. تشجيع الأصدقاء والقراء وقود أي كاتب كما تعلمون.. لا أحد يكتب لنفسه، لذا يحب الإنسان أن يجد من يروقه ما يكتب ويتفق معه.. هؤلاء هم الفحم الحجري الخاص بمن يحاول الكتابة.

    meriam:
    تقولين: “إن هذا جزء من الحقيقة؟؟؟؟!!!!!”
    لم أفهم حقا. هل هذا سؤال استنكاري أم تأكيد أم ماذا بالضبط؟

    Fatima:
    إنها ليست لمسة تقريرية مأساوية بمعنى أن هذا ما سيحدث وليس هنالك من مفر، بقدر ما هي دعوة للتوقف والمراجعة والتفكير قبل الوصول إلى سن لا تنفع فيها المراجعة.
    حينما تحدث عن الصراخ في المظاهرات، والقيام بالمحاولات البائسة لإظهار التضامن، فأنا هنا أعيب على من لا يحاول القيام بفعل أكثر فائدة من ذلك.. أخبريني بالله عليك كم مهندسا مثلا فكر بأن يتبرع بما يستطيع للشعب الفلسطيني أثناء المحنة؟
    أما عن :” كلمات عابرة اقولها لنفسي قبل قولها لكم حتى اعيد تنظيم اموري ونظرتي للاشياء حتى لا تكون حياتي مأساوية كما احسستها في مقالك.” فهذه غاية المنى من القال.

    Younes:
    يقول يونس “يوجد في الحياة نوعان من البشر: أولائك الذين يملكون كل شيء ولا يقومون بأي شيء، وأولائك الذين لا يملكون شيئا ويقومون بكل شيء. ” ويقول أن المهندسين في مرتبة متوسطة، ويطالبني بأن أكون أكثر إيجابيا.
    عبارة حكيمة يا يونس، وإن كانت غير دقيقة. قد قلت سابقا أن الموضوع ليس نظرة سلبية وإنما دعوة غير معلنة لمراجعة النفس. لا أحد سيفكر بفداحة الموضوع لو قلت أن كل شيء على ما يرام. وقد ظننت أن المسألة واضحة، إلا أن بعض الردود بينت أن ما يقصده الكاتب لا يصل دوما بنفس الشكل.

    marrokia:
    هههههههه… أظن أنك تتحدثين عن الطب. أليس كذلك؟ حينما اتت لحظة الاختيار كنت أعشق الطب، وأفكر بتخصص جراحة المخ والأعصاب قدوة بكاتب شهير. لكنني في النهاية لعنت الشيطان. 😀

    wissal:
    بدون تعليق هو تعليق في حد ذاته.. لكن هل هو تعليق إيجابي أم سلبي.. هذا غير واضح ..

    le renegat:
    ليس تماما.. وليس هذه هي الفكرة التي أريد إيصالها بالضبط. لو كان زواجك لن يمنعك من تحقيق طموحاتك فهو أفضل. كل شيء يتعلق بزوجك المستقبلية. حاليا لا أفكر بالزواج لأسباب مشابهة. والحالات المذكورة بالمقال هي أسوأ الحالات فقط.. لا أعمم.

    خواطر شابة:
    كنت انتظر أن يتحدث شخص ما عن مسألة أن المهندس أفضل من العاطل أو الموظف العادي ودخله أفضل و و و.. والحقيقة أن جوابي جاهز: الحمد لله على كل شيء.. لكن لكل مقام مقال.. ومن طبع الإنسان أن يسعى إلا الأفضل وينظر إلى الأعلى.. وإلا لما تطور. أنا أظن أن إمكانيات المهندس في الغالب أعلى من الشكل الوظيفي العادي الذي يعيشه الأغلبية.. إنها وجعة نظر شخصية قد تكون خاطئة..

    Asaad:
    مأساوي!! حقا؟

    عبد الوهاب الشطري:
    شكرا على مشاركتنا مقالك.. لكنني أظن أن هنالك اختلافا جوهريا في الموضوع. انت تتحدث عن مهندسك الذي ظلمته ظروف الحياة و عن تأثير المحيط عليه.. أنا أتحدث عن مهندسي الذي ظلم نفسه بخضوعه لتأثيرات يستطيع تجاوزها بإمكانياته.

    Boutaina:
    مهندسة أو إطار عال موهوبة أنت كما أرى من مدونتك ذات اللغتين. ستكون لي ردود في مقالاتك وخواطرك الممتعة بإذن الله. أفهم حينما قرأت بعض ما كتبت لماذا أثرت بك كلماتي إلى هذا الحد. وأنا أيضا أثرت بي كلمات فوق ما تتصورين. تحياتي لك!

    Marouane EL MARNISSI:
    يقول مروان: “كلام فارغ! حينما لا نستطيع أن تكون مهندسا ينتهي بك الحال ببساطة إلى انتقادهم! بففففف!!”
    وأنا أمام هذه النظرية أجد نفسي أفغر فاهي غير مصدق أن هنالك من لا يستطيع أن يفهم لغته الأم إلى هذا الحد. فهنالك احتمالان لا ثالث لهما: إما أنك يا أخي لا تفهم العربية الفصحى بما فيه الكفاية، أو أنك لم تقرأ المقالة تقريبا. إضافة إلى أنك لم تكلف نفسك بالبحث عن صفحة السيرة الذاتية لتعرف مهنة صاحب هذا الكلام الفارغ الذي يهاجم المهندسين بهذه الضراوة (من وجهة نظرك طبعا)..
    عذرا على حدة كلماتي إلا أنني أكره الهجوم غير المدروس يا سعادة المهندس.

    Arafa:
    خلاصة قول الصديق عرفة هي أن المهندسون أشخاص انتهازيون ممتلئون بالعلاقات التي لا يستطيعون حتى البرهنة عليها.. وهم أشخاص يقضون وقتهم بالتقرب إلى رؤسائهم دون أن يقوموا بأعمالهم الحقيقة الموكلة إليهم. إلخ إلخ إلخ..
    وأنا أتفق معه أن هذا النموذج موجود بالفعل، وهو في الغالب يتجه إلى وظائف إدارية حكومية كي يخفي ضعفه أو كسله (ليس كل المندسون بالوظائف الحكومية على هذا المنوال، وهنالك بعض الرائعين الذين يبذلون جهدا كبيرا بالفعل)، إلا أن الموضوع يختلف كثيرا في الميدان الخاص لأن أي مهندس من النوع الذي تتحدث عنه سيجد نفسه في الشارع بأسرع مما تتصور.
    عليك أن لا تحكم من منطلق حالات فردية عايشتها يا صديقي.. ولك كل الحق في أن تنظر للأمر كما تريد.. هذا لن يغير من الحقائق شيئا.

    Hicham mejd:
    صديقي العزيز المختفي.. طبعا ما تحدث عنه هو حالة معنوية بالدرجة الأولى، هو أحد التفرعات التي قد يسلكها مهندس (أسوأها تقريبا).. كما أنني أتحدث من المنظور الدنيوي لا الديني.. لعمل الآخرة مقام آخر بالفعل.

    مدونة بلال القاسم:
    صدقني.. الموضوع لا يتحدث عن تخصصات والتفضيل بينها.

    arazak:
    قارئ آخر من هواة التأفف.
    لا أظن أني مفكر الجيل أو داعية من نوع افعلوا كذا أو لا تفعلوا كذا.. هي فقط أفكار ودعوة للتفكير بها.. عليك إيجاد حلولك بنفسك!

  21. […] على العموم، تلاحظون أنني قد عدت للكتابة بالمدونة بوتيرة مستقرة نوعا ما بعد انقطاعي، وسأكتب بين الفينة والأخرى مقالات بأسلوب أعمدة كلاكيت الذي لاحظ البعض أنه مختلف عن أسلوب كتابتي التقليدي بالفعل، كما فعلت في مقالة “أن تكون مهندسا”. […]

  22. c’est b1 mais kayn wa7d matal kaygoul blli llé kaykhddmm kaywwssll mais hnaya hada vraiment wwssll 7int wakha lmojtama3 ma77sssoch biha mais howwa rah raykon rdi 3la rasso 7int dar mjhom bravo chapeau hhhhh

  23. مرحبا هاجر..

    ردي على ما قلته هو نفس ما قلته لخواطر شابة:
    ” لكل مقام مقال.. ومن طبع الإنسان أن يسعى إلا الأفضل وينظر إلى الأعلى.. وإلا لما تطور. أنا أظن أن إمكانيات المهندس في الغالب أعلى من الشكل الوظيفي العادي الذي يعيشه الأغلبية.. إنها وجهة نظر شخصية قد تكون خاطئة..”

    تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *