تجاوز المحتوى

بفعل أي شيء، يمكنك أن تصبح أي شخص

نحن في مباراة نهاية كأس فرنسا..
انتهت المباراة بالفعل..
صديقنا ريمي يقبع بالمدرجات وقد وضع قميصا، غير دقيق أصلا، لفريق لوريان..
سوف يتسلل إلى وسط اللاعبين..
لا أحد سينتبه..
سوف ترونه وسط الشاشة..
إنه هو. وسط اللاعبين..
سيذهب ليصافح رئيس الجمهورية الذي، حسب رواية ريمي، أخبره بأنه لعب بشكل جيد.. لقد سقط الجميع لحد الآن في الفخ..
حسنا.. لقد نجح في التسلل بين اللاعبين، لكن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد..
سوف يهبط إلى الملعب متجاوزا الرقابة الأمنية.. أنظروا! إنه يرتدي أحذية رياضية بيضاء عادية (من نوع أحذية كرة السلة)، على الأقل سينتبه أحدهم لذلك.. لكن لا أحد يلاحظ بالفعل.. إ
نه ينتمي إلى اللاعبين تماما..
يركض فوق الملعب..
يرتمي أمام المصورين مهشما وجهه نوعا ما.. ويصرخ أمام الكاميرا بعبارة: “بفعل أي شيء يمكنك أن تصبح أي شخص“..
يحمل الكأس..
وما يقتلني هو أن اللاعبين أنفسهم لا يلاحظون أن هنالك دخيلا..
سيذهب إذن لتحية الجمهور.. ماذا تظنون؟
إنه هناك، يرقص مع اللاعبين الآخرين اللذين يمسكونه بين أيديهم قائلين: لاعب احتياطي لا نعرفه.. لست أدري..
رائع!! حينما نعرف أن هنالك العديد من الحواجز الأمنية.. لا أصدق!
هنا اللقطة التي تروقني شخصيا: الكابتن الذي يأخذه تحت يده.. أنظروا!
لم ينته الأمر بعد..
إنه يقف أمام الكاميرات..
لاحظوا أنه سيمر على كل القنوات اللتلفزيونية في الغد..
الدورة الشرفية مع الكأس، ومذيع يعطيه الكلمة!!!
يقول: لدي كلمة أريد قولها لروجيه لومير (مدرب المنتخب الفرنسي).. أنا متاح!
ويعود لتحية الجمهور..
أنا أجد أن هذا لايصدق!
تحية أخيرة مع اللاعبين..
ولكن الأفضل للنهاية: المشجعون يتصورون أنه لاعب، ويطلبون توقيعه..
يوقع باسم “أي شخص”، ويقولها للكاميرا..

هكذا تلاحظون أنه ببعض الشجاعة يمكنك أن تفعل أي شيء..
رائع يا ريمي.. برافو..

تعليقات على الفيسبوك

Published inتخاريف حرة

4 تعليقات

  1. من حسن حظ ريمي أنه فرنسي، و ليس مغربيا…… كم كانت ستكون نهايته بشعة المسكين، لو كان من بقية “كحلين الراس”!
    برافو.. ريمي، و لقاؤنا يتجدد مع نسختك المغربية!

  2. غير معقول أبدا !!!!! 😀
    الكل مشغول بالإحتفال ,, لكن من العبقري الذي لاحظ ؟!!

  3. مذهل يا عصام فعلاً ..
    لم أكف عن الضحك وأنا أشاهده بمنتهى الثقة يحتفل مع اللاعبين ، ويوقع الأوتوجرافات ..

    مذهل لأي مدى فعل الجريمة الكاملة

  4. هل ستقولون لي؟ لا زلت غير مصدق لحد الآن بالفعل!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *