تجاوز المحتوى

حرمان الاتصال..

تبا!!

لماذا نألف خيارات تلهينا عن خيارات أخرى؟
لماذا نصبح مترفين بأسرع من البرق دون أن نحرك ساكنا كي نقاوم؟..
لماذا نكون نحن في البداية، وبعد ذلك يصبحون هم؟.. هل لأننا أصبحنا أفضل أو أرفع؟

لماذا أتحدث عن هذا الآن؟ ربما لأن الموقف يذكرني بأحداث سابقة كثيرة أشنع وأكثر وضوحا..
الأمر هذه المرة بسيط: لقد ألفت الاتصال عبر مركز حاسوب المعهد.. فكرهت مقاهي الأنترنت.. كرهتها حتى النخاع، و بدأت أترفع عن الذهاب إليها باعتبار أنني ألفت الاتصال متى أردت، و أن الاتصال بالمعهد أسرع..
ثم أدخلت النت إلى البيت في مدينتي، أمضيت عطلة الصيف كلها أتصل مرتاحا هانئا.. هذه المرة كان الفارق هو أن الاتصال دوما مستقر وأنني أستعمل جهاز الكمبيوتر خاصتي..
حينما عدت بعدها للمعهد لم أعد أدخل مركز الحاسوب تقريبا..
لا نت كافي، ولا مركز حاسوب.. النتيجة: لم أعد أتصل تقريبا، واختفيت عن الجميع وعن أصدقائي وعن نفسي والمجتمع الخيالي الذي عشقته..

كل هذا بسبب ألاعيب النفس البشرية اللعينة..

الآن أنا أتعالى على نفسي و أقبل الاتصال من مركز الحاسوب بصعوبة.. وحينما تحدث به مشاكل من قبيل اقطاع الاتصال كما حدث في اليومين السابقين، فأنا أنقطع تماما عن النت..

تعليقات على الفيسبوك

Published inتخاريف حرة

كن أول من ‫يعلق على المقالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *