Skip to content

دعوا ليلى تتحدث عن ليلى

 

بعضكم يعرف ليلى وأسبوعها.. والبعض الذي لم يكن يعرف فقد عرف الآن.. والحاضر يعلم الغائب.. وتصبحون على خير..women-sad

ماذا؟ تريدون أن أضيف شيئا؟
أضيف؟ أنا أضيف؟ دانا غلبااااااااااان!!!! 

حسنا.. أريد أن أضيف شيئا مهما، وهو أن المرأة تعاني من نظرة ذكورية دونية..

ماذا؟ أنتم تعرفون هذا؟
أجل أجل.. عرف أنها إضافة من نوع (رقاصة وبترقص) الشهيرة لعادل إمام، لكن ما باليد حيلة..

ما الذي تظنون انه يحدث حاليا في أسبوع ليلى التدويني.. باختصار: مجموعة من المدونون يضيفون أشياء مهمة ومعلومات فذة عن اضطهاد ليلى.

بالمناسبة.. أنا لست معاديا لقضية المرأة أو انني أظن أن هذا كله مجرد هراء كما قد يقفز بعض المتحمسين منكم إلى الاستنتاج.. ما يحز في نفسي هو أنني أرى (كرنفالا) من أشخاص يفهمون تماما أبعاد القضية، ويتحدثون ويكتبون لأشخاص يفهمون تماما أبعاد القضية، كي يشرحوا لهم أبعاد القضية.

أشرح لكم يا سادة: أظن أن المستهدف من الموضوع هو الذكور بالدرجة الأولى.. هي حملة تحسيسية ليفهم الذكور أن العصر الحالي يختلف عن الماضي، وأن المرأة الآن واعية ومثقفة ويمكنها أن تحصل على حقوقها كاملة. كل هذا جميل وممتاز ولا غبار عليه.

دعونا الآن نفكر في الفئة التي ستقرأ هذا الكلام.. إنها غالبا فئة مثقفة مطلعة على المدونات والأنترنت.. هذه الفئة تفهم تماما أبعاد القضية وليست على الإطلاق هي الفئة التي تحتاج إلى تنوير في الموضوع. وحتى إن وجد من هو على هذا القدر من الثقافة ورأيه يخالف ما نتكلم عنه هنا، فإن أول رد فعل سيقوم به حينما يجد موضوعا عن المرأة وحقوقها هو أن يغلق الصفحة دون أن يخسر على الموضوع سوى كلمة واحدة: “هراء!”.

أظن أن الصراخ المثقف، والندوات المثقفة، كعادة الثقافة دوما، أشياء تدور في حلقة مفرغة مثقفة بدورها. إن من يهين امرأته أو يضربها أو يتحرش بها لن تجده على الأرجح يتصفح هذه التدوينات أو يحضر الندوات أو يشارك في المهرجانات. والسبب بسيط: الثقافة الحقة تهذب الروح.. لست بصدد التعميم هنا، ولكنني أظن أن هذا الكلام صحيح بنسبة كبيرة حسب ما ألاحظه من المجتمع المحيط بي.

هنالك نقطة ثانية استفزتني بالموضوع، وهي أن بعض الرجال يتحدثون عن الموضوع بنبرة العالمين ببواطن الأمور، ولم يبق لهم إلا أن يدخنوا غليونا، ويقطبوا جبينهم من شدة التركيز قبل أن يهزوا رؤوسهم بثقة قائلين: “إن الرجل هو المجرم يا عزيزي واتسون”. المسألة أعقد من ذلك بكثير، كما ان الرجال لن يفهموا النساء قط، والنساء لن يفهموا الرجال قط.. فليكلمونا هم عن رؤيتهم للأمور على الأقل.. حتى وإن كنا من جماعة المثقفين الفاهمين.. على الأقل هي رؤوى من وجهة نظر مختلفة..

هنالك تعليقان بأقلام فتيات أكدن لي أن رأيي هذا ليس ذكوريا محظا.. الأمر واضح في هذا التعليق من مدونة العزيز نوفل:

كما انه من الصعب ان يفهم الرجل المرأة او يكتب أو يدافع عنها ، لأنه وبكل بساطة ، ليس امرأة

وهذا التعليق أيضا:

ثم إني أميل فعلًا لأقول للرجال عامة: دعونا نتكلم عن أنفسنا!
اكتفينا، اكتفينا فعلًا، ما بين مدافع ومهاجم ضعنا وضاعت أصواتنا!

في النهاية أقدم لكم وصلة لموضع راقني جدا لفتاة تتحدث بوضوح جريء عن مخاوف قد لا نتصور نحن الرجال أنها موجودة أصلا:  دخلتي دنيا.

leila1

Published inأنف في الحدث

12 تعليق

  1. معك حق ينطبق على الجميع قول عادل امام في مسرحية الواد سيد الشغال “ناس عندهم لحمة عازمين ناس عندهم لحمة عشان ياكلوا لحمة”
    حلقة مفرغة نكلم أنفسنا لكن هذا لايمنع ان هناك جمعيات اختارت العمل الميداني وفتحت ابوابها للعموم
    بمناسبة رأس السنة سأستغل الفرصة واتمنى لك سنة سعيدة تحقق فيها ما تتمنى سواء على الصعيد الشخصي او العملي
    تحياتي لك

  2. […] لن ألعب مرة أخرة لعبة “منكم و إليكم”. أحدهم قال “سلعتنا و ردت إلينا”. و هو محق، للأسف. عفوا ليلى، رأيي تعرفينه، هذه معركتك. […]

  3. بالنسبة لي , و اقولها بكل صدق , الاناث اميرات و يجب ان يعاملن على هذا الاساس

  4. […] لن ألعب مرة أخرى لعبة “منكم و إليكم”. أحدهم قال “سلعتنا و ردت إلينا”. و هو محق، للأسف. عفوا ليلى، رأيي تعرفينه، هذه معركتك. […]

  5. السلام عليكم
    جئت أقرأ عن ليلى فوجدت أحد ردودي بين كلماتك اخي عصام وهذا شرف لي
    الرأي الذي قلته مقتنعة به ، من الصعب جدا ان يفهم كل طرف في الجنسين الطرف الاخر ، بكل بساطة لأنهما مختفلين في أشياء عديدة
    متكاملين نعم
    لكن الاختلاف موجود ويجب الا يفسد للود قضية
    سلامووووو

  6. السلام عليكم
    أخي العزيز /عصام
    ……….لا أدعي الحكمة ……و لكن الذين يروجون لهذه الأفكار لا يريدون خيرا بالمرأة
    نعرف أن هناك نساء يظلمن في جميع أصقاع المعمورة……..و لكن هذا لا يبرر دعوات هؤلاء للمرأة بالتخلص من أي شكل من أشكال الإستقامة كي تحصل على الحرية………و إلا اعتبرت مضطهدة……..الإسلام كرم المرأة…………….فإن أرادوا فعلا بها خيرا فاليدعوها للتمسك بدينها…….فمن ظلمت فالتتوجه للقضاء ….أما أن يذكروها بالوأد….و أنها غير مرغوب بها في المجتمعات العربية……فهي تشتم من حيث …….تعتقد أنها تكرم
    بارك الله فيك أخي العزيز

  7. “إن الرجل هو المجرم يا عزيزي واتسون”.
    بوارو زمانه 😀

    ما تقوله هنا جميل، ومع أنك شخص آخر منهم يتحدث عنّا بشكل ما -كي لا أتهمك يعني بأنك تفعل تمامًا ما أنت بصدد نقده 🙂 – إلا أنه لا بأس بأن أوقع معك على ما قلت.. الأمر كما تقول إلا أني لا أجد بأسًا في الصراخ المثقف هذا لأنه يصنع اتزانًا أكثر في الحياة..
    كما أنه جعلني أمر هنا وأتعرف على مدونتك وها أنت تخبرهم أن يسمعوا لنا وتُسمعهم صوتنا، هذا شيء لم يمر بي من قبل على ما أذكر ويقوله رجل ما!..
    يعني لا بأس بكثير الكلام 🙂

    يوسف أيضًا.. ما قلته جميل جدًا

    شكرًا لكم
    وإني إن قلت ما قلت عن إكتفائنا منكم وكلامكم الكثير عنّا أيها الرجال، إلا أنه لا بأس أحيانًا أن نوقع معكم على بعض الأوراق ونطالبكم بالسماع، نستند إليكم في النهاية مهما كان الأمر ومهما اختلفنا..
    يبقى لكم علينا فضل، ومن حقكم أن نعترف به

    شكرًا أخرى وسلام ..

  8. آه، أقصد هولمز زمانه وليس بوارو 🙂

  9. خواطر شابة:
    سنتك أسعد بإذن الله مع مزيد من التألق التدويني..

    مصعب:
    يبدو ان هناك أميرة تشغلك حاليا.. اعترف! : 😛

    marrokia:
    لدينا مشكلة عويصة في التأقلم مع كل ما هو مختلف يا عزيزتي.. مشكلة الاختلاف هي لب كل المشاكل على وجه الأرض..

    يوسف ( الجريمة و الشكولاته ):
    هو ما تقول يا عزيزي.. لا يوجد أفضل من التوسط.. والاسلام دين التوسط..

    نجاة:
    أضحكتني عبارة أنني شخص آخر منهم أتحدث عنكم بشكل ما.. 😀
    كيف يمكنني أن انتقد الموضوع دون ان أتحدث عنه؟ علي أن أبحث عن طريقة ما..
    أعرف أنه من الجميل أن ننصت لبعضنا البعض بين الفينة والأخرى، لكنني لم أستطع منع نفسي من أن أبدو متحذلقا بدوري.. يمكنك ان تغفري لي هذا الضعف البشري..
    شكرا لك يا نجاة..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *