تجاوز المحتوى

عن سب الرسول (ص) و أشياء مرتبطة بالموضوع..

حقا لم أرد أن اتحدث عن الموضوع لسببين: أولهما أن الحسرة تغمرني، وثانيهما أن الكل قفز يكتب عن الموضوع في مدوناته..
لست أعارض النقطة الأخيرة رغم أنها تشعرني بالغيظ حقا..
متى حصل الموضوع يا جماعة؟
ألم يكن ذلك قبل شهور؟
حينما علمت بالخبر حينها اشتعلت و طفقت انتظر ما سيحدث، و أخبرت العديدين بالأمر.. انتظرت ثورة.. هيجانا.. مظاهرات..
ثم ماذا بعد؟ لم يحدث شيء من ذلك..
موقع أو اثنان ذكرا الأمر، ثم ذكر بعدها أمر اعتذار مسؤولي الدانمارك، وذلك بدون متابعة للناشر أو أي شيء من هذا القبيل..
و أقفل الجميع أفواههم..
ثم سحبت السعودية سفيرها من الدانمارك بعد أكثر من ثلاثة شهور على الحدث.. فتفجر الأمر، و تهافت الجميع على الاحتجاج والصراخ..
المشكلة أن فكرنا إعلامي محض.. إن اشتعل الأمر اشتعلنا.. وإن لم يفعل فلن نفعل!!
ثم أتت عملية حرق السفارات المؤسفة لتزيد الطين بلة..
لست أفهم حقا.. البعض يقول أن لا أحد قتل في عملية الحرق هذه لذا لا مانع منها.. وهو هكذا يرد على الرأي القائل بأن هناك أبرياء لا علاقة لهم بالموضوع..
لكن المسألة قدرية بحتة.. ألم يكن هناك إمكانية لأن يتفحم أحد هنالك؟ حينها ستكون هذه جريمة قتل لبريء..
ماذا لو انقلبت الأدوار و أتى إصدار عربي لدولتك التي تقطن بها يستهزئ بعقيدة ما، حتى لو كانت غير سماوية.. فقام معتنقوا هذه الديانة بحرق سفارة دولتك لديهم.. وتوفي هناك قريب لك مثلا.. أو أنت نفسك لو كنت تعمل هناك.. هل هذا يعني ان لديهم كل الحق في ذلك؟ و انك مذنب يستحق الموت؟
ما علاقتك بهذا الاصدار أو بهذه الفكرة أصلا..
ماذا لو كنت لا تعرف أصلا عمن يتحدث إصدار دولتك..؟
لا أريد أن يأتي أحد ليقول أن الأمر مختلف و أن ديانتنا هي الحقة وما شابه..
فلكل وجهة نظره.. وكل يرى ديانته هي الديانة الحقة وما عداها محض هراء..
أنا هنا اتحدث عن المبدإ ذات نفسه بغض النظر الديانة أو الاعتقاد..

أقام أمس طلبة بالرباط بالعرفان مسيرة احتجاجية..
الحقيقة أن الأمر أثار سخريتي بالدرجة الأولى..
صف صغير من الشبان والشابات الذين لا يستطيعون حتى رفع أصواتهم بالشعارات، اللهم إلا بعض المتحمسين منهم أو بعض المسيرين الذين قد يكون دافعهم الأول هو إثبات وجودهم كقادة للطلبة..
والطامة الأكبر هنا نابعة من أنني كنت جالسا في المقهى أحضر بعض دروسي لأفاجأ كالغريب بأمر المسيرة الهزيلة التي مرت بجانبي.. و كأنني لست طالبا بمدينة العرفان..
لا توجد تعبئة ولا إعلانات مناسبة.. (على الأقل لم يصل إعلان واحد لمعهدنا الذي يضم أكثر من أربعمئة طالب.. وهو الرقم الذي قد يتعدى عدد من اجتمع أصلا)..

ثم ما نفع مثل هذه المسيرات الآ،ن بغض النظر عن هزالتها.. وذلك بعد مرور أربعة أشهر على الحدث، ونسي الدانماركيون الأمر أصلا..
هذا يذكرني بنكتة الحمار الذي كان في مجلس الحيوانات يستمع لنكتة.. فضحك الجميع إلا هو.. وبعد أربعة شهور توفي من شدة الضحك..

ضعوا من فضلكم كلمة (((يذكرني))) السابقة بين ست أقواس.. فالغرض هنا هو المعنى فقط.. (أعرف غرام البعض بلي أعناق العبارات وتأويلها حسبما يشاؤون..)..

مقاطعة.. سأقاطع..
مسيرات.. لن أقربها الآن بعد ان كنت مستعدا أن أبيت في الشارع قبل شهور لو استدعى الأمر..

تعليقات على الفيسبوك

Published inأنف في الحدث

9 تعليقات

  1. هذا بالضبط ما أثار استغرابي ..
    وبعض أصدقائي أريته الصور حين صدورها..
    والآن وبعد أن هاج الكل فجأة بعد 5 شهور جائني ذلك الصديق مستغربًا ويقول في ذهول ودهشة وارتباك: ألم ترني إياها يا عصام منذ شهور.. فقلت له “نعم”.. فيرد بنفس الدهشة: ألم يعلم بها أحد سوى الآن..
    موت يا حمار..

    كما قلت تمامًا..
    فكرنا إعلامي.. لا يحركه سوى إن أراد الإعلام ذلك

  2. معك أخي الكريم، ولكن على الأقل تحرك الغير في نفوسهم، وإن كانت متأخرة، ولكن هذه المقاطعة تحتاج لانضباط وتعقل حتى تحقق النجاح المطلوب، وقبل البدء بالمقاطعة لابد من القيام بمقاطعة ما يغضب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

    والله إني تعجبت من بعضهم، يدعو للمقاطعة وهو يعصي الله، ومنهم من خرج في المظاهرات (رغم عدم تأييدي لها) من أجل ماذا ؟ من أجل التعرف على الفتيات المشاركات في المظاهرة

    شئ عجيب

    حتى تنجح المقاطعة:
    http://a-falasi.madarat.info/archives/2

  3. لقد نشرت هذه الصور قبل 4 أشهر تقريبا في جريده مصريه تسمي “الفجر”
    وقد رأيتها …فعلا صدمت .، وكنت مستعد وقتها لفعل إي شيئ ..لكن لم يحدث إي شيئ فقط البرود المجتمعي الغبي ..
    الان وفجأه بعدما سحبت السعوديه سفيرها بعد 4 أشهر ..، 4 أشهر .
    بدأ الشارع يحتج و يثور ..
    المقاطعه…كنت متحمس للفكره كفكره ، وان كنت حتي الان أؤمن انه لا توجد مقاطعه شعبيه مؤثره وإلا لكان لهذا الشعب قيادت للمجتمع . وليس هكذا كل شخص امام لنفسه ..
    ثم المظاهرات الحاشده حقاً هنا في مصر ..التي تميزت بالسطحيه ، الغباء السياسي ، الهرجله صراحه ، لا اعرف حقا ما فائده حرق علم الدنمارك مثلاً ..ن هذا لن ينصرك سياسياً في قضيتك أبداً او أقتحام السفارات وحريقها ! لماذا .
    ببساطه وبعد فتره تأكدت ان شعوب عاطفيه في قرراتها …ولا اقصد هنا الاحتجاج علي الرسوم ..بل أقصد اننا نتحرك عاطفياً .،
    هل احرقت العلم ..رائع لقد شفي غليلي فعلاً ،
    هل جعلته مدوسه ..ممتاز اهنئك علي الحركه الجرئيه فعلاً
    اقتحمت سفاره …ممتاز ها أنت تنتقم لرسول الله …وتعلي كلمه الإسلام
    احرقت السفاره ….لقد تفوقت فعلاً ألا تري كيف قد جلبت تعاطف المجتمع الدولي بالكامل معك
    لكن كل مره نفشل ..هممم لا اعرف لماذا ..؟ لقد اتبعنا كل الخطوات “الحكيمه ” بدقه !!
    تحياتي باسم هشام

  4. rachida rachida

    salam
    merci aissam pr cet espace ou ce tribune libre
    ce que tu a dit est vrai ms je pense que le moindre de chose que les peuples ont montré que malgré ts nous avons encore un peu de “jalousi” sur notre geligion en général et notre prophète en particulier
    et à ce propos j’ai une Q à poser
    ? cmt on doit répondre à cette attaque méchante sur nos symboles sacrés
    c’est évident
    la meilleur façon est “ittiba3 sonatihi sala allah 3alaihi wa salam ”
    essayons de suivre ce chemin et nous allons voir
    ma3a tahiyati

  5. حمود

    يا عزيزي هكذا المور تسير في نسق محتوم.. لست أفهم حقا.. ربما هو امر إعادة النشر من طرف الاصدار السويدي هو الذي أشعل الأم أيضا، لكن هذا عذر أقبح من ذنب.. فهذا يعني أننا نتبع سياسة: أعطوهم فرصة أخرى يا جماعة.. لم يكونوا يعرفون..
    أو يمكن القول أن وقت رد الفعل (temps de réponse) لدينا فلكي للأسف..

    أبو حميد

    بالتأكيد.. المقاطعة سلاح فعال وحضاري تماما، فقط لو تم الالتزام به كما يجب..
    والتجربة قريبة لا يمكن إغفالها: ماذا عن مقاطعة المنتجات الأمريكية؟
    ياعزيزي.. العرب كالألومينيوم تماما.. يسخنون بسرعة و يبردون أسرع..
    ليس لدينا نفس طويل.. وأعداؤنا يفهمون هذا تماما ويعتمدون عليه..

    باسم

    يا عزيزي نحن أمة أعصاب مشتعلة، ومظاهر سطحية لا معنى لها، وعاطفيون إلى أقصى الحدود.. نحن قد نحترق لو حرق علم إحدى دولنا مثلا، ولا نفهم كيف لا يبالي الآخرون بمثل هذه الاشياء الرمزية التي نتمسك بها أكثر مما يجب..
    نحن نصر على أن نتعامل على أساس أن الجميع يفكرون كما نفكر.. ويهتمون بما نهتم.. و أفضع من هذا يؤمنون بما نؤمن..

    رشيدة

    مختصر مفيد:
    رشيدة تقول بأنها تشكرني على هذه المساحة.. وترى أن ما حدث على الأقل يبين أن لا يزال لدينا القليل من الغيرة على ديننا عامة و على رسولنا خاصة.. وتتساءل عن طريقة الرد على هذا الهجوم البشع على رمز من رموزنا المقدسة.. وترى ان الحل في التمسك باتباع سنته صلى الله عليه وسلم..

    بالتأكيد يا رشيدة.. مشكلتنا الأصلية تنبع من هنا أولا..
    دعني اعمم لك: كل المشاكل ستحل بالحل الذي اقترحته.. كل مشاكل الأمة بدون استثناء.. فقط نحتاج عقلانية في فهم ديننا وعدم الاعتماد على الاتباع الأعمى الذي قد يعتمد على الفهم الخاطئ.. وهو ما حصل مثلا عند حرق السفارات..
    أنظري هذه الوصلة:
    حرق السفارات وحد الحرابة

  6. معك حق اخي عصام
    لكن أرى انكـ جاف بعض الشي على من تحرقة الغيرة على دينة

  7. مرحبا مها..
    لست ادري ما الذي يمكنني ان أفعله كي لا أبدو جافا.. أأبدأ بالسباب كما يفعل العديد من المدونين، أم أحاول أن أخالف المنطق الذي عشت به طيلة حياتي كي أبدي حميتي و عيرتي على رسول الله (ص)..
    أظن أن أخذ الوقت الكافي للكتابة يسمح للجميع بضبط نفسهم وبالتحدث بشكل محترم قد يبدو للبعض نقصا في الغيرة.. ولكن لا احد يعلم ما بالقلوبّ!

  8. اظن يا اخ عصام ان طريقة نشر هده الرسومات على حدى زمنية مقصودة انما هو جس او ترويد
    للمسلمين على مدى التفاعل او قياس مدى قوة تشبتهم بالاسلام
    حقيقتا يفاجاني هدا الوضع المزري وهدا الدل. لدينا كل الوسائل للرد
    اين طلابنا اين علمائنا ومثقفونا هؤلاء من يقدرون على تغييير الواقع لو تحركو
    لنرد عليهم كما يحب رسول الله حقيقتا هم لايفهمون الا لغة الترهيب
    لكن هدا مايريدونه ليثبتو اساطيرهم لنرد عليهم بالعقل بالعلم ندوات
    محاظرات في بلدهم او عبر وسائل الاعلام موجهة بلغتهم تعرف بحبيب وسيد الخلق
    نحن خير امة اخرجت للناس وليس لانفسنا لنتحرك لم يفت الوقت لنريهم حبنا لنبينا
    لنريهم من هو سيد الخلق
    ان مافعلوه يااخ ياعصام انمايبرهن على الضيق الدي بانفسهم للتزايدالسريع للمسلمين في العالم الغربيوتراجع المسيحية اظن ان هد\هو الحل يا عصام

  9. عزيزي..
    المكشلة العويصة هي ان الجميع ينتظر الآخرين ان يفعلوا..
    أنا انت الآخرون..
    الكل يصرخ..
    الكل يستنكر..
    الكل يقول: أين الأمة؟

    أظننا جميعا نساهم في هذا الخنوع للأسف!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *