تجاوز المحتوى

نرجسية، و(فريع)، رياضات من هذا القبيل

منذ فترة ليست بقصيرة لم أصدع رؤوسكم بجديد.. ولم أمارس رياضة التبجح المحببة إلى النفس.. وحرمتكم من عصاراتي الفكرية المتفردة.. وعبقريتي التي لا نظير لها.
أما الآن فاحمدوا ربكم لأنني قد عدت من جديد..

كم رهيب من التواضع كما تلاحظون، وذلك كي يكون الأمر مقبولا وأكثر مناسبة للوضعية الاقتصادية والاجتماعية الراهنة (كلام كبير!) حين أتهم بالغرور أو النرجسية من طرف أي شخص آخر لا يفهم ما معنى مدونة شخصية..
قبل فترة برزت بالمدونة مجموعة من الردود لشخص من طرف شخص يدرس بالمعهد الذي تخرجت منه على ما يبدو (وعبارة “على ما يبدو” هنا تعود على دراسته بالمعهد وليس على تخرجي منه).ما يهمنا هنا هو أن هذا الأخ المتحمس ما فتئ يصرخ بأنه استراح من (فرٌاع) آخر بالمعهد.. وكلمة (فراع) هذه دارجة تدل على الشخص كثير الصراخ المثير للاشمئزاز. ثم حظيت بعدها بسمفونيات من السباب البذيء وكأنني كنت جالسا على كبده بالمعهد، ومرآي يسبب له الذبحة الصدرية ونوبات الصرع والبري بري. لم أكن أعلم أن لدي هذا النوع من التأثير الكارزمي بالفعل.
أما المثير في الأمر، ومن مدعاة السخرية أنني كلما مسحت هذه التعليقات المتجاوزة وتجاهلته، يدخل ليطالبني بإبقائها إن كنت “رجلا”، مزينا مداخلاته بالمزيد من السباب على سبيل الإقناع. وكان بإمكاني ذلك ببساطة لو فقط تكرم وانتقد بأسلوب حضاري، وأثبت بدوره “فحولته” بأن يضع اسمه بدل مسمى “walou” الدارج، والذي يعني “لا شيء”.. تصرفات كهذه تدعك تتعامل مع أصحابها كأنهم لا شيء بالفعل (اسم على مسمى).

الحمد لله! لقد زرت معهدي الحبيب من جديد هذه السنة، وقضيت هناك بضعة أيام جعلتني أشعر بالنشوة من جديد، وجعلتني أتأكد من مكانتي لدي الغالبية المطلقة من الطلبة هناك، والذين يحبونني لا لشهرتي أو الأنشطة التي أمارسها فقط، وإنما للعلاقات الانسانية التي كنت أحرص على ربطها مع الجميع.. و أحب أن أخبرك يا عزيزي “walou” أنني ربطت المزيد من العلاقات مع طلبة جدد أيضا من السنة الأولى.. العديد من العلاقات التي لن تستطيع إنشاء نصفها طيلة سنة كاملة ما دمنت من النوع الشجاع الذي يهاجم من وراء لوحة المفاتيح بشجاعة، و يجلس يراقب سعادة الآخرين الاجتماعية من بعيد بكامل الحسد والبغضاء.

قد يرى البعض أن الموضوع لا يستحق تدوينة كاملة لهذا السبب التافه، وأنا معكم في هذا الأمر.. لكنني أصارحكم أنني لم أجد ما أكتب عنه اليوم فقررت الكتابة على ظهر هذا الأخ المتحمس كي أرحب بكم من جديد في رجاب المدونة التي ستشهد المزيد من المواضيع الجديدة عما قريب، خصوصا حينما أحصل على خط اتصال تابث.

عيدكم مبارك سعيد، وكل عام وأنتم بألف خير. 😀

تعليقات على الفيسبوك

Published inتخاريف حرة

8 تعليقات

  1. siham siham

    bonsoirMr issam j’espér que tu va si bien et3idek mebroke we eneta bach matemniti de SIHAM;)

  2. الله يبارك فيك..
    أنا بخير حال والحمد لله، و اتمنى لك عيدا سعيدا أيضا..

  3. عيد سعيد و عودا حميد 😀

    أما عن الأخ walou فتأكد يا عصام أن الغيرة من أى شخص ناجح + الفشل (سواء على مستوى العلاقات الشخصية و الأجتماعية أو الفشل المهنى أو غيره) بيعمل أكتر من كده !
    عموما ربنا معاك.

    رجاء : لا تحرمنا مرة أخرى من تدويناتك 😉 .

  4. سعيد بعودتك عصام..
    بل ساطير منا لفرح.. صدق أو لا تصدق منذ أيام قليلة فقط كنت قد دخلت إلى مودنتك وجلست قرابة الساعتين أقرأ ما دونته فيها..
    بل أنه لدي في المسودات في المدونة موضوع للسؤال عنك وعن غيابك أنت وجحاكم.. سأمسح المسودة مادمت أعلنت لنا عودة..
    اما عن اللاشيء المسمى “والو”.. فـ “لا شيء” سأضيفه بعد ما قلته

    عصعص

  5. المعذرة الموضوع عن جحاكم لا يزال قيد الكتابة.. الرجل أزعجني غيابه التام

  6. محمد سيد:

    شكرا لك عزيزي محمد..
    طبعا ما أريد قوله لك قلته في تلك الرسالة الخاصة.

    حمود:
    القلوب عند بعضها بالفعل.. أتمنى أن نطمئن على جحاكم قريبا!

  7. مرحبًا بعودتك للمدونة يا عصام، كانت تغيظنى عبارة ( أقوياء الملاحظة منكم ) التى كانت تزين المدونة طوال فترة غيابك كآخر تدوينة لك، فكلما رأيتها عرفت أنك لم تضف جديدًا.. عرفت أنك لم تعد بعد..

    لكنك عدت الآن.. فحمدًا لله على سلامتك..

    و لا تبتئس يا صديقى.. أنت تتكلم عن فرد.. واحد.. فى بحر واسع و عميق طولًا و عرضًا.. يمتلىء بالآخرين الذين يعرفون عصام الناجح و الإنسان الطيب، و يعبرون عن ذلك سواء بالكلمات أو الأفعال.. و تذكر قولك عن الفريق الأول الذين وثقوا فيك قبل النجاح..

    لن ينقص البحر إن غرفت منه ملعقة و ألقيتها بعيدًا.. بل ربما أزلت عنه شائبة كانت تضر به..

    حمدًا لله على سلامتك مرة أخرى، و أتمنى أن تظل معنا دائمًا بمدونتك الجميلة هذه.. و تمنياتى لك باستقرار الأمور..

    عمرو

  8. الصديق وقت الديق

    فما أجمل الصداقة.

    شكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *