إيه حكاية القلع لي ماشية في العالم اليومين دول ؟
ما يروقني لدى (عادل إمام) أو (جاد المالح) بالخصوص هو أنهما لم يتركا موقفا إلا ووجدا له عبارة كوميدية تصفه في الصميم. فدوما ما تتناهى إلى تفكيري عبارة لأحدهما تصف بشكل يثير الغيظ، من شدة دقتها، موقفا أو فكرة أراها أو تجول بخاطري..
قرأت منذ فترة حكاية مبهجة عن نساء أستراليات قررن الخروج في مظاهرة بـ(البيكيني)، وذلك بعد خطبة جمعة مثيرة لشيخ هناك، شبه فيها النساء المتبرجات بقطع اللحم التي تثير الكلاب والقطط الجائعة.. وطبعا لا داعي أن أقول أنه سيصاحب هؤلاء السيدات المحترمات قطيع من القطط والكلاب الذكورية التي ستتحول إلى حملان وديعة كي تتمكن من حضور المظاهرة..
وفي خبر آخر، قرأت دعوة عجيبة لأحدهم للقيام بعملية جماع جماعي موحد للحصول على لحظة انتشاء متزامنة (أورغازم) من أجل إحلال السلام، بدعوى أن الطاقة النفسية المنبثقة من هذه اللحظة لو تم توجيهها إلى هدف واحد قد تحدث تغييرا ميتافيزيقيا ما.. هذا يجعلني أفكر جديا في إرسال دعوة جماعية لكل سكان العالم كي نعبث في أنوفنا بأصابعنا في آن واحد عل طاقة القرف المنبثقة قد تؤدي إلى انخفاض سعر البترول!
وقبل أيام، قرأت آخر موضوع من هذا النوع، يتحدث عن بطلة التزلج العالمية التي قررت التزلج عارية يوم أمس (ولست ادري هل نفذتها أم لا)، وذلك تضامنا مع الفقمات التي تقتل ظلما وعدوانا من أجل فروها! لست أدري كيف تفكر هذه البطلة، وكم لترا من الجعة ستحتسي كي تستطيع تدفئة جسدها أثناء التزلج على الجليد، الذي أتمنى أن لا يكون عبارة عن رغوة بيضاء مصطنعة.. وإن كنت أتساءل لماذا لم يتظاهر أحد الأبطال العالميين، ولو بـ (الكومبيليزون) أو حتى بكامل ملابسهم، لفائدة أطفال العراق الذين يقتلون دون أدنى مبرر.. أم أنهم يئسوا من أن يقنعونا أنهم يحتاجون فرو هؤلاء الأطفال؟
كل هذه الأخبار وغيرها كثير يجعلني أتساءل: ” إيه حكاية القلع لي ماشية في العالم اليومين دول؟”..



