اسمي فوق حائط كازانيجرا
الحر قاتل بالخارج، وأنا جالس بباص أحارب الصراصير الصغيرة.. أرسلت واحدا يكاد يلتهم فتاة ورائي (أو على الأقل كان هذا هو الإيحاء الذي فهمته من ملامحها) إلى العالم الآخر، فابتسمَت ممتنة بخجل. وفي وسط حملة التطهير تلك، والتي لم ينتبه إليها صديقي جمال، رن هاتفي المحمول.. تحدثت ووالدتي لبضع دقائق قبل أن تخبرني ان أختي تطلب التحدث معي..
- ما علاقتك بـ”كازانيجرا”؟ (سألتني أختي فجأة)..
كازانيجرا: فيلم مغربي لم أشاهده بعد.. و علاقتي به لا تتجاوز علاقة خروف العيد بالفيزياء النووية..
أخبرتها بأنني لا أفهم عماذا تتحدث..
- إن اسمك مكتوب بالفيلم.
صباح الصدمات غير المتوقعة..
تساءلت عن مكان كتابة هذا الاسم، متوقعا أن يكون بالجينيريك مثلا، رغم أنه لم يصل لعلمي من قبل أنني عملت بالفيلم..
- الإسم مكتوب على حائط بالدار البيضاء في لقطة من لقطات الفيلم..
صباح شهرة المزابل..
هل أصبح اسمي مشهورا إلى درجة كتابته على حيطان الدار البيضاء؟
تساءلت أختي إن كنت مختلا عقليا يمضي في الشوارع ليلا يكتب اسمه على الحيطان.. فأخبرتها انني لست في وضعية أستطيع معها الانكار أو التأكيد.. فالمريض النفسي لا يعرف أنه كذلك حتما..
حملت الفيلم من على النت هذا الصباح، وبدأت أبحث عن حائط في لقطة.. عملية مريعة حقا.. وفي النهاية وجدت الحائط المقصود بالصدفة المحضة..
دققت الملاحظة لأكتشف أن الكلمات لم تكن (عصام) من الجهة المواجهة، و(إزيمي) من الجهة الجانبية، بل كانت (عام كريم) بكل بساطة..
حينها اكتشفت أنني لم أكن مريضا نفسيا بقدر ما أختي الصغرى تملك خيالا واسعا، أو هي بحاجة إلى نظارات..



