شركة الويب كام للتعري والإعلان تقدم…

كان يحبها.. أو على الأقل هذا ما يقوله..
كانت ترفضه بعنف، أو على الأقل هذا ما أبدته..
ومضت الأيام، والفتاة تعيش حياتها الافتراضية على msn messenger.. و بشكل من الأشكال، تعرفت على رجل خليجي عبره..
لابد أنهما قد تحدثا كثيرا.. كثيرا جدا.. حتى أنها كانت قد وصلت إلى المرحلة الحتمية: المرحلة المادية المحركة لدوافعها المبدئية في التعرف على شخص خليجي غريب عنها..
كان مستعدا بحماس لأن يحول إليها المبلغ الذي تشاء.. ولم يكن عليها سوى أن تنفذ طلبا بسيطا جدا: أن تمارس طقوس تعري معتبرة أمام الكاميرا على الهواء مباشرة، في حصة انفرادية. عروض حواء الطبيعية، دون شوائب..
لابد ان الفتاة تحمست أكثر مما ينبغي، وإلا فما معنى الفيديوهات الست، التي يصل طول أربعة منها إلى ما يقارب الساعة إلا ربع، واثنين إلى الربع ساعة؟ ناهيك عن الصور..
أريد فقط أن أفهم ما الذي كان يدور بداخل رأسها طوال هذه الساعات من العروض المحترفة.
أجل أجل! ما فهمتموه من الجملة الأخيرة صحيح تماما.. فما أتحدث عنه ليست قصة أكتبها، أو موقفا أتخيله.. ما أتحدث عنه هو شيء وقع حرفيا بمدينتي الأم تيزنيت..
السؤال الأكثر منطقية هو كيف عرفت بهذا الأمر؟
الجواب الأكثر منطقية هو أن الرجل الخليجي لم يكن سوى العاشق المفترض للفتاة. الفتى الذي استغل سمعة الخليجيين الذين يزورون المغرب لسبب وجيه.. اللذين يشوهون سمعة منطقة محترمة تعرفت على الكثير من شبابها الذين غيروا نظرتي للأمور.. استغل سمعة من يشوهون سمعتنا أيضا مع من لا سمعة له أصلا..
وهكذا تجد أن الفضيحة انفجرت كالصاعقة، بعد أن تحولت الفيديوهات إلى نوع من برامج الـ open source التي يتداولها الجميع بكل أريحية بالمدينة، أو ربما خارجها الآن..
لم أشاهد الفيديوهات ولا الصور طبعا، لكن الوصف المصعوق للبعض أفهمني أن الأمر يتجاوز بكثير المسائل البسيطة إلى درجات فظيعة..
لماذا أتحدث عن الموضوع؟ ليس لغرض الإثارة، أو السخرية.. وإنما لأنني أفكر في الأمر كطرح إيديولوجي – كلام كبير- يتعلق بوسائل التربية، ودرجة التحكم التي يستطيع الآباء فرضها في ظل كل ما هو متاح من وسائل الاتفتاح الحالية..
أقول هذا الكلام، لأن أبوا الفتاة أناس محترمون اجتماعيا.. فهل المشكل من التربية بالأساس؟ أم أن ميزان القوى الخارجية، أي ثلاثية: شارع- تلفزيون-أنترنت، هي التي ستنتصر في النهاية؟
الحقيقة أنني أرثي لحالهما، وأتوقع وقع الصدمة عليهما.. لا شيء سيبقى كما كان بالنسبة للأسرة..
هل الحل هو القمع التام للفتاة، أي فتاة، وقطع الماء والإنارة والهاتف عنها؟ أم أن هنالك منهجا متوازنا يمكن نهجه؟ هذا هو السؤال!
أترك لكم حرية التعليق والطرح، وربما أعود لاحقا بموضوع منفرد عن تصوري للموضوع بعد أن أرى أطروحاتكم..



