فيلم أكشن مرعب وواقعي
رغم أن السينما المغربية قد أثبتت هزالة مستواها في (الأكشن)، إلا أن سينما الواقع المغربي أعلنت عن طفرة خرافية أمس بمدينة العرفان الجامعية بالرباط..
لا زلت لحد الآن لا أستطيع تصديق مجريات الأحداث الأخيرة.. ولا يزال الجميع يتحدثون تحات تأثير الصدمة..
بدأ الأمر، بعد صلاة العشاء، بحادثة سير من النوع الذي لا نراه سوى على شاشات السينما.. سيارة مرسيدس يقودها صبي لا يجاوز السادسة عشر من عمره، مرافقا بأصدقائه، قامت باختراق أسطوري لسيارة أجرة صغيرة أمام الحي الجامعي.. ففي الوقت الذي استغرقته المرسيدس للوقوف وإخراج أكياس الحماية الهوائية، كانت سيارة الأجرة قد أخذت وقتها الكافي في أن تطير في الهواء لتلتف مرات عديدة، ويخرج الطالب الراكب من النافذة طائرا بدوره.. قبل أن تستقر السيارة في وضع كارثي، بعد أن توفي سائقها، وبقي راكبها خارجا في طور الاحتضار..
إلى هنا يمكن اعتبار الأحداث عادية قد تحصل في أي مكان رغم شناعتها.. لكن صدقوني.. لقطات (الأكشن) الأروع لم تبدأ بعد..
فبسرعة لم نألفها قط في وسائل امننا، كان المكان قد أحيط برجال الشرطة والمفتشين.. وكان والد الصبي السائق قد وصل ووسط ذهول الجميع تم استبدال السائق الطفل كمتهم بمرافق للوالد.. وذلك أمام عيون عشرات بل مئات الطلبة الذين يشاهدون المشهد.. وبع المشاهدين أكدوا أنهم رأوا الشرطة تخرج بعض قنانين الخمر من السيارة، في حين تجاهلوا تماما حالة الصبي السكران الذي خرج من السيارة بعد الفعلة مبتسما كأن شيئا لم يكن..
ولأننا في العرفان، ولسنا في منطقة شعبية ذات سكان بسطاء لا يحركون ساكنا، قامت ثائرة الطلبة، وبدؤوا يرشقون الشرطة بالحجارة في محاولة منعهم من نقل السيارة وإتمام المر بهذا الشكل..
فماذا حدث؟
بسرعة كبيرة، وبدون إضاعة وقت، تم إنزال جيوش من رجال مكافحة الشغب الذين لم يكتفوا بالسيطرة على الوضعية أمام الحي، بل قاموا بعملية هجوم مكثف على الحي ذاته، يصافحون كل من وصلتهم أيديهم وهراواتهم وأقدامهم.. ولم يكن ذلك كافيا.. فقد تم اقتحام الأروقة والغرف، وتكسير كل الأبواب.. واختلط الحابل بالنابل، كي تبطش يد (((حماة القانون)))) بكل من تواجد هناك سواء له علاقة بالموضوع أم لا..
وطلبة المعهد واقفون نراقب المشهد من داخليتنا من بعيد رأينا ما لم نفهمه على الاطلاق.. أجل! تم اقتحام حرمة الفتيات في غرفهم أيضا، وتم تكسير كل ما وجد بها حتى انك ترى أجهزة الكمبيوتر تطير محلقة بقدرة قادر.. ثم المشهد البديع لرجل أمن يمسك ثلاثة فتيات من شعورهن دفعة واحدة.. اثنتان في يد والأخرى كي لا تبقى اليد الثانية شاغرة.. ثم المشهد المؤثر لطالب معاق قفز بمعجزة عبر حائط عال ليصل إلى معهدنا طالبا الرحمة من هراوات لا تميز..
قفز مئات الطلبة غيره فارين من الاجتياح الغريب غير المفهوم، والكل لا يزال يصدق أن كل هذا بسبب صبي سكران في السادسة عشر من العمر!
كل هذا حدث بين التاسعة ليلا والخامسة من صباح اليوم.. ولخيالكم الواسع أن يتصور فداحة الأحداث..
ولا يزال الوضع متوترا حاليا في الأجواء، ولا احد يدري كيف ستكون ردود الأفعال..
هذا لو لم يتم كتمها..
أشعر ان هذا المقال أتى متخبطا.. لكن ذلك يعكس حالتي النفسية الحالية..
انتظروا بقية التفاصيل حالما يصلني جديد..
هذا لو لم تصل يد أحدهم إلي لتبطش بي بدوري..
من يدري فبعد ما رأيناه أمس، لا زلنا نتساءل عن كنه الصبي وعن رفعة مكانة أبيه في البلاد..
تحياتي..




Pingback: المغرب.. كما هو
Pingback: tntozbhffbq
Pingback: غير معروف
Pingback: مدونة عصام » أرشيف المدونة » عوض أن يكحل عينيها، خرمهما!