تجاوز المحتوى

كاتب عالمي!

لأول مرة أجلس لصفحة تدوينة جديدة دون أن تكون ببالي فكرة محددة..
الهدف الأوحد هو أن أجرب إحساس انسكاب الذات.. كما عبرت عنها فتاة أديبة التقيتها يوما في ظروف غير مشجعة..
قالت أنها لا تكتب، بل تنكتب!
رائع!!
قالت أنها تكتب لنفسها فقط! وعن نفسها فقط!
بديع!!
هي لا تكتب لآخرين أو آخرين..
كل هذا مثير..
لماذا إذن قصصها تتناثر بين الصحف والمجلات؟
لماذا كانت ترسل لي يوميا عنوان مجلة أو جريدة نشر لها بها عمل أدبي وتطالبني بقراءته..
لو اتبعت رأيها في الحين لكنت قد أعلنت إفلاسي الرسمي منذ قرون!
برأيي.. لا يوجد كاتب يكتب لنفسه.. ومن يفعل لا يعتبر نفسه كاتبا.. من يفعل لا ينمق أسلوبه ولا كلماته، بل يكتفي بأن يخرج ما بداخلها كيفما اتفق.. ويكون مصير كلماته درج أسود تحت كم هائل من الأوراق التي لا تربط بينها علاقة سوى أنه لا يعرف ما يفعل بها، وفي نفس الوقت لا يستطيع التخلص منها..
الكاتب الحق هو من يقوى على عرض إنتاجه.. سواء كان محترفا أو هاويا.. الكاتب الحق هو من يحمل ألف حساب لرأي قرائه.. ولما يجذبهم كقراء..

الحقيقة أنها معادلة صعبة: هل نكتب ما نحبه نحن، أو ما يحبه الآخرون.. أوبعبارة أخرى، ما هو مطلوب في السوق..

الحق أن الكثير من الكتاب لعبوا على أوتار مجتمعية حساسة حققوا من ورائها شهرة لا بأس بها، إن لم تكن مطلقة..

الخبز الحافي، لمحمد شكري!! رواية ذات صيت وشهرة عاليمة.. ترجمت إلى لغات عدة وحصلت على جوائز.. والسبب الرئيسي الأوحد هي الكم الخرافي من الجنس الذي لعب على وتره الكاتب وجعل الحياة والفكر والشعب والدنيا بأسرها محورا له.. وفوق هذا وذاك يتحدث عن ذلك باعتبارها مذكرات شخصية..
عقد شخصية عميقة ومبالغات خرافية جعلت من قصة، لا ترتقي إلى نصف قوة ومتانة حبكة قصص أخرى مهمشة، حديث الكل ونالت إعجاب الغالبية.. هذا يدل على أننا مجتمع مكبوت حقا!!

حسنا.. يا شباب الكتاب.. ما عليكم سوى ان تحولوا أفلام بورنوغرافية إلى قصص رفيعة المستوى الأدبي وستحصلون على العالمية.. حاولوا فقط!

تعليقات على الفيسبوك

Published inتخاريف حرة

5 تعليقات

  1. zineb bezouita zineb bezouita

    salam allah yemessekhak a aissam
    si quelqu’un de l’union de livre t’a enttendu il va te payer ça pour moi je l’ai pas encore lu mais cela me pousse infiniment de la chercher pour la lire parce que je ne sais pas purquoi tous les écrivans marocains qui ont une bonne réputation à l’étranger ils ont ecrit principalement sue le sexe de meme pour tahr benjelloun si tu lis quelque chose de lui.
    allez continuez à laisser ce cerveau nager

  2. عصام يا عصام
    والله لقد ضلمت شكري
    أن ثقول أن نجاحه سيرته الذاتية راجع لتحدته عن الجنس فهدا أقرب إل الكاريكاتير
    محمد شكري وقبله إدريس الشرايبي هم رواد إختارو التعبير عن الواقع والأحاسيس
    بأسلوب مباشر وصريح ربما أزعج أولآئك اللدين نصبوا أنفسهم حماة للأصالة والقيم
    محمد شكري في بساطة أسلوبه و صراحته عبر أحسن من أي آخر عن تناقضاتنا وتعاملنا مع بعض القضايا والطابوهات في وقت إختاركتيرون أن يتفادواالموضوح
    الكاتب ليس هو من ينصف كلمات جميلة وشاعرية وقافيات وما إلى دلك
    بل هو من يغطس في لأعماق ليعرض علينا ما تحز به نفسه بدون خجل ولا خشب

  3. آسف للتأخر الشنيع عن الرد!

    زينب
    تقول زينب أن الله يسامحني.. وبأنه لو سمعني أحد من اتحاد الكتاب فسأدفع الثمن..
    لم تقرأ الكتاب بعد كما تقول، لكن ما كتبت يدفعها إلى ذلك..
    ولا تدري سبب ارتباط كتابات كل الكتاب المغاربة، المشهورين بالخارج ، بالجنس.. كما الحال بالنسبة للطاهر بن جلون أيضا..

    أولا.. مرحبا بك في المدونة يا زينب!
    سعدني أن تخطي كلمات هنا، ولو باللغة الفرنسية، رغم أنني أعرف انك كشاعرة متمكنة اكثر من اللغة العربية.. (ذكريني بأن اريك طريقة إضافة العربية هناك في مركز الحاسوب)..
    لقد أجبت نفسك بنفسك..
    الكتاب المغاربة المشهورون بالخارج يكتبون غالبا عن الجنس.. وهذا سبب شهرتهم..
    شيء آخر..
    كل من كان يكتب بطابع يهاجم الديانة الاسلامية بشكل من الأشكال فهو يحصل على نفس الاحتضان..

    العربي..
    تقول انني ضلمت شكري..
    لست ادري إن كنت قد قرأت الرواية العربية ، ولست أدري كيف هوالمستوى الأدبي للترجمة الفرنسية..
    هناك فرق يا عزيزي بين الكتابة بأسلوب بسيط، وهذا ما نفعله جميعا، وبين الحبكة الأدبية للقصة..
    وليس الكاتب من ينمق الكلمات الجميلة الشاعرية والقافيات.. وانا اوافقك.. ولكن المضمون أيضا له قواعد وله جماليته.. وإلا لكانت جدتي ستحكي عن الواقع بأي شكل وتنجح بذلك أكثر من محمد شكري لأنها على الاقل ستصف الواقع بدون مبالغة..

    يقولون انه لا يوجد كاتب يكتب سيرته الذاتية دون أن ينمق فيها بعض الشيء..
    محمد شكري برأيي جعلها فيلما أمريكيا!

    وانا هنا لا انصب نفسي حاميا للأصالة والقيم، لو كنت تدرجني في هذه القائمة 😀
    لكن لكل شيء حدود، وإلا لتحول الكتاب إلى مرحاض، واعذرني للكلمة!
    يمكننا دوما أن نشير إلى كل شيء بدون مباشرة فظيعة كتلك..

    تحياتي

  4. سماح / منى ليزا سماح / منى ليزا

    عزيزي عصام ….
    لقد سبق و أن قرأت هده (أعتدر لم اجد الدال بالنقطة … انت تعرف) السيرة الداتية – رغم أني لم أبلغ السن القانونية بعد – و لا اعرف لمادا أصريت على اتمامها رغم عدم وجود شيئ مثيرللاهتمام و اسلوب ممتاز ..
    و أظن ان ما قلته صحيح عن كتابنا المغاربة رغم اني لم اقرأ الكثير

  5. وفاء وفاء

    اشكر الكاتب على الرواية الجميلة الاجتماعية التي تحكي عن مجموعة من المشاكل الاجتماعية هل يمكنكم كتابة قصة عن حياتكم بالفرنسية وشكرا “mon msn c’est ” EXEMPLE_0123@hotmail.fr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *