أرشيف تصنيف 'قهوة الصباح'

أخطاء بنكية وهبات مجانية

31 يناير 2008

dh.jpg

أصبت بالرعب اليوم وأنا أطالع رصيدي البنكي من شباك إليكتروني (GAB).
على حد علمي، لم أبدأ تجارة المخدرات بعد، ولم أستول قط على محل بقالة مجاور، والأهم من هذا انني لست في وظيفة تسمح بأن يرشوني أحدهم ( ناهيك عن أن لا أحد يرشو أحدا من وراء ظهره، إلا لو كان عبقريا آخر لا يحب أن يكتشف أحد فعلته حتى المرتشي..).
حوالي 1700 دولار هبطت فجأة من السماء بجوار راتبي المعتاد!
المعتاد هو أن يجد المرء رصيده منقوصا.. هذه سنة الحياة على ما يبدو.. أما أن يجد زيادة كهذه، فهذا هو التجديد الحق!
في وكالة التجاري وفا بنك لم يستطيعوا أن يعطوني تفسيرا واضحا.. لم يستطيعوا أصلا أن يعطوني المصدر.. اكتفى موظف بأن يتصل بشخص ما على الهاتف، ثم يطالبني بوقاحة بأن أعود بعد 20 دقيقة.. الرجل يظن أنني أعمل في شركة عصام وإخوانه على ما يبدو.. وحينما طلبت منه رقم هاتفهم لأتصل لاحقا، لم يعرض علي قط أن يتصل كأي بنك أو مؤسسة تحترم عملاءها.
قبل مدة غيرت BMCE BANK لأسباب خدماتية مشابهة، بعد أن قضيت أسبوعا أحاول أن أقنعهم بأن يرسلوا لي تصريحا برقم حسابي البنكي لأجل تحول راتبي عليه.. ولكن في النهاية، وكما يقول المثل الشعبي: “ما تبدل صاحبك غير بما اكفس منو”..
سأخبركم لاحقا بمصدر هذه الهبة النقدية حالما أتعرف عليه، وإن كنت أخمن أنه لن يبقى في رصيدي طويلا، وأن هنالك شخصا ما ينتظر راتبه في مكان ما..

تحديث :

مساء الخير جميعا.. (أخبرني أحدهم للتو انه الصباح.. لا أصدق!)
اعتذر على اختفائي المريب، والذي إن دل على شيء فهو يدل على أنني أصبت بانهيار عصبي بعد أن أخذوا مني الـ 1700 دولار..

حسنا.. الأمر وما فيه هو انني تلقيت بالفعل راتب زميل لي، وأردت أن أذيقه العذاب ألوانا قبل أن أعطيه إياه دون المرور بالإجراءات الروتينية الرسمية.. لكنني اتقيت فيه وجه الله واعطيته شيكا بقيمة المبلغ.

سأعود للرد بالتفصيل على الجميع بإذن الله..
تحياتي

طفل وحقيبة سوداء في آن واحد

23 يناير 2008

حينما كنت صغيرا، كان الجميع يعتبرني ذكيا جدا، بل وعبقريا في بعض الأحيان. كل هذا فقط لأنني كنت في سن الثامنة أتحدث كالكبار تماما، وأناقش بدوري وجهات النظر. الربورتاج التالي يثبت لهم كم كانوا مجرد حمقى!
أنظروا إلى العبقرية الحقيقية المتجلية في الموهبة الربانية..

وللأشخاص الضليعين في اللغة الفرنسية (هذه مزحة بالمناسبة)، الربورتاج يصور قصة (إرفي جولي)، الطفل ذي السنتين من ساحل العاج، والذي يمكنك أن تساله بدون تردد عن الرئيس الثالث للموزمبيق (المعلومة التي أخبرتَه بها قبل مدة لمرة واحدة فقط) ولسوف يجيبك.. أتذكرون كم عانينا لنحفظ كم عدد أحرف “السين” في “موبوتو سيسيسيكو” ذات يوم؟

ذاكرة خرافية، وطفل يتابع نشرة الأخبار وهو في عمر العامين..
لن تتذكر الأنشطة التي كنت تمارسها أنت في هذه السن، ولكنني واثق أنها لن تتجاوز العبث في أنفك بأصبعك ولعقها فيما بعد!

داء التفنكيش

13 ديسمبر 2007

قهوة الصباح.. هي خزعبلات قصيرة أكتبها وأنا أرشف قهوة الصباح في المكتب!

debaras.jpg

حينما أتلفت مفتاحين من لوحة مفاتيح حاسوبي النقال، بعد محاولة خرقاء لإعادة تنظيم اللوح الألماني QWERTZ إلى لوح فرنسي AZERTY، تساءلت: لماذا نعاني نحن الذكور من داء “التفنكيش”؟ (*) (خلي باباه QWERTZ ولا حتى ZVERTZ .. مالك انت؟)..
بسبب داء كهذا شوهت منظر الجهاز، وأنا مضطر للبحث عن مفاتيح من نفس النوعية، وغالبا ساهمت في تقليص ثمنه لو أردت بيعه لان المشتري دوما من النوع الذي يخاف من ظله، ويحاذر بشكل مرضي أن يقوم أحد بخداعه.. (حتى واحد ما بغا يتقولب فهاد الزمان)..
الحقيقة أن هذه عادة موروثة من والدي.. إنه من النوع الذي يفتح أحشاء أي جهاز، ما إن يقول هذا الأخير “آي!!!”.. فإما أن يتم إصلاحه بمعجزة ما، أو يتم إعدامه بمعجزة أخرى.. كانت لديه حقيبة أدوات كاملة.. إلا أن والدتي كانت تصاب بالرعب من أداة واحدة : “الكواية”.. وهي أداة صهر الرصاص في الرقائق الإليكترونية.. والحقيقة أن “الكواية” ما إن تظهر حتى تقفز فرصة وفاة الجهاز إلى أعلى نسبها قاطبة..
هنالك أيضا عادة أخرى اكتسبتها، ولست أدري كيف أتخلص منها.. هي عادة وضع تلك الأشياء الصغيرة المتبقية بعد “التفنكيش” في مكان ما بالمنزل، على اعتبار أنني ولابد محتاج إياها في يوم من الأيام.. لقد تحدث (جاد المالح)، الفنان الساخر الرائع، في عرضه الأخير “L’autre c’est moi”، أو “الآخر هو أنا”، عن هذه الظاهرة باستفاضة وواقعية مثيرتان للإعجاب.. أجل! إنها علبة الأغراض القديمة التي نملكها جميعا، والتي نضع فيها أشياء من العصر الطباشيري الأول على اعتبار أننا سنستعملها لاحقا.. الفرق هنا هو أننا في البيت لم نكن نملك علبة كهذه، بل غرفة كاملة لهذا الغرض.. وحينما كنت أبحث عن شيء بالداخل، كنت امنع نفسي بصعوبة من ارتداء زي الكشافة وحمل معول صغير لتفتيت الصخور بحثا عن مستحثات..
هناك، تجد براغي مختلفة المقاسات والأنواع، ولكنك أبدا لن تجد برغيا واحدا يناسب احتياجك حينما تبحث..
تجد دوائر كهربائية تالفة.. تجد رقاقات إلكترونية بائسة.. تجد أسلاك صدئة.. تجد بطاريات انتهى عمرها الافتراضي يوم اغتيال (يوليوس قيصر).. أفهم الآن لماذا يسمون البطاريات في اللهجة الدارجة المغربية بـ “الحجر”..
لقد بدأت اتغير نوعا ما.. والتغيير بدأ من غرفتي بالمعهد الذي كنت أدرس به.. لقد تركت كل شيء ورائي ولم أحضر معي إلا الضروريات والملابس فقط.. إن هذا لتقدم عظيم بالفعل.. لكنني بين الفينة والأخرى أكتشف شيئا كنت أمكله ولم اعد أجده، فأقول لنفسي: “تبا! كان علي أن أحضر معي الغرفة ذات نفسها!”
لم أتعاف كليا كما تلاحظون..
—————————————————————–
(*) التفنكيش: البحث في كل شيء والعبث بأي شيء مهما كانت درجة علمك به..

الإنفجار الأوطوغرافي

12 ديسمبر 2007

قهوة الصباح.. هي خزعبلات قصيرة أكتبها وانا ارشف قهوة الصباح في المكتب!

auto-casa.jpg

قفزت تقريبا اليوم فوق سلالم العمارة وأنا انزل باكرا متحمسا..
وعند باب البناية أنقلبت مشاعري إلى الاحباط، ومنعت نفسي بصعوبة من التفكير بالانتحار..
السبب سيارة (بورش) رائعة، من النوع رباعي الدفع، تمتع نفسها بتعذيب السكان واحدا بعد الآخر..
لم أخبركم من قبل انني أعشق السيارات؟ هذه هي الفرصة إذن..
هل سمعتم من قبل عن شخص لم يعد بتابع برنامج (Turbo)، الخاص بالسيارات الحديثة، فقط لأن ذلك يعذبه؟ أنا ذلك الشخص..
بالأمس كانت سيارة (نيسان)، رباعية الدفع أيضا، رائعة أيضا، وحديثة جدا بشكل يثير الغيظ! هل تحولت واجهة البناية إلى معرض سيارات حديثة نادرة أم ماذا؟ المشكلة أن المنطقة شعبية أصلا..

حسنا.. دعوني في حسرتي، ولنتحدث عن موضوع له علاقة بالسيارات أيضا..
إن الدار البيضاء ستنفجر عما قريب..
وقبل أن يذهب أحدكم بفكره بعيدا، ويبلغ عني أجهزة مكافحة الإرهاب، أستدرك وأقول انها ستنفجر من كثرة عدد السيارات..
سيارات.. سيارات.. سيارات..
أخرج إلى الشوارع تجد الآلاف منها.. اذهب إلى الأزقة تجد المئات منها.. أدخل إلى منزلك فقد تجد اثنتين في الدولاب، وواحدة تحت السرير..
الأمر لم يعد مطاقا.. والسياقة بالمدينة أصبحت رياضة تمتحن أعصابك وردود أفعالك، وعضلات يدك أيضا لو كان مقود سيارتك من النوع القديم غير المدعوم..
في مدينة كمراكش مثلا تخفف الدراجات النارية والعادية من الضغط بشكل ملحوظ.. اما في الدار البيضاء، فالنشاط الوحيد الذي يمارسه سائقوا الدراجات هو أن يدهسوا من طرف السيارات والشاحنات.. وهم يفعلون هذا بحماس مريب!
هكذا ترون أن اقتناء دراجة نارية يحتاج إلى شجاعة غير عادية، اللهم إلا لو كانت دراجة للزينة فقط ولا تغادر البيت..
وما زاد الطين بلة هو ثلة العروض الأخيرة التي أصبحت تسمح لك باقتناء سيارة ابتداء من 550 درهما، أي ما يعادل 71 دولارا، شهريا وبدون دفع تسبيق!
وما يزيد البلة بلة أخرى هو أنني أفكر باقتناء واحدة حالما أنتهي من اقتناء حاجياتي الأساسية.. إن هي إلا سيارة اخرى لن تضيف الكثير..
أظن أنها الطريقة التي يفكر بها الشعب كله.. هذا لو اكترث أحد أصلا.. ولي شرف الاكتراث! :D

الاستيقاظ على مراحل

11 ديسمبر 2007

قهوة الصباح.. هي خزعبلات قصيرة أكتبها وانا ارشف قهوة الصباح في المكتب !

coffe-morning.jpg

منذ فترة لم أستيقظ صباحا على مرة واحدة.. فأنا للأسف من هواة الاستيقاظ على مراحل..
الوصفة بسيطة:
- اضبط منبه هاتفك النقال ليلا على ساعة أبكر من التي تنوي الاستيقاظ عندها..
- حينما يرن صباحا، اضغط زر التأجيل (8 أو 10 دقائق حسب نوع الهاتف)..
- غير الجانب الذي تنام عليه، ثم اسحب الغطاء فوق رأسك لإضافة المزيد من الدفء.. ولا بأس بأن تضم راحتيك المبسوطتين إلى بعضهما وتضعهما بين فخضيك إمعانا في التدفئة!
- سيرن الهاتف مجددا بسرعة خرافية.. كن على يقين من ذلك! لذا كرر العملية أربع خمس ست سبع مرات حتى تشعر بلذة الحصول على فرصة مرات عدة!

في النهاية، كن على يقين بأنك سوف تتجاوز الوقت الذي قررت الاستيقاظ فيه بمراحل، وذلك لأن اللعبة قد راقت كسلك الفطري.. وربما سبحت في ملكوت الله لفترة أطول من اللازم لأن جهاز هاتفك النقال مبرمج لإعادة الرن لعدد محدود من المرات.. ثم كن على يقين أنك سوف تستيقظ مهشما تماما كارها للحياة وكل من عليها، ومفكرا بجدية بالاستقالة من عملك أو ترك مدرستك من أجل جرعة نوم إضافية فقط!
اليوم فعلتها بوصفة أبسط:
- ضبطت المنبه وأنا موقن على أنني سأستيقظ باكرا، وعلى مرة واحدة..
- رن الهاتف في الساعة السادسة والنصف صباحا..
- استيقظت مباشرة، وتنفست بعمق..
- صفقت بيدي قائلا: “إن اليوم سيكون رائعا!”
- كان لدي الوقت الكافي لآخذ حمامي وأصلي كما يجب (ألفت في وقت من الأوقات صلاة صبح ماراثونية بسبب ضيق الوقت!)..
- أفطرت بهدوء وانا أشعر أنني أسبق الوقت ولا يسبقني.. (إحساس رائع!!)

نشاط غير محدود وطاقة متجددة وحماس.. هذا ما ينقصنا فقط لنكون أفضل!