أرشيف تصنيف 'تخاريف حرة'

موجة بحر

20 أكتوبر 2007

اهداني يوما وصلة مدونته..
أخبرته حينها بكياسة أني احتفظت بها لأنني لا أريد أن أظلمها بظروفي..
أجل.. مدونة ليست من النوع الذي تتصفحه وتمر.. إنها إحدى المدونات القليلة للقراءة..
القراءة.. بكل ما تحمل الكلمة من معنى..
تجولت كثيرا في ربوعها..
استمتعت كثيرا بكلماتها..
يتحدث المعلقون هناك عن البساطة وجمالها..
أما سأتحدث عن فن الحديث عن الحياة..
عن كلمات تنفر من كل ماهو فخم عظيم رائع يستحق الكتابة عنه، إلى كل ما هو بسيط هادئ حي..
أقرأ له فأقول: “هذا يحدث فعلا.. ياااه!! معه حق!”
إنه يكتب عن الحياة.. عن اللحظات التي تتحول إلى قصص.. يخيل لي أن نظرة بسيطة قد تلهمه قصة..
أما اللغة فلغة إنسان..
قال باسكال يوما ما معناه أننا نشعر بالنشوة حينما نقرأ أسلوبا عاديا صادقا، لأننا كنا نتوقع أديبا، فإذا بنا نجد إنسانا..
هذا هو حال موجة بحر

هنالك مدونات أخرى لأصدقاء آخرين تستحق أن توضع كلماتها في إطار مزخرف..
سأتحدث عنها لاحقا..

نرجسية، و(فريع)، رياضات من هذا القبيل

13 أكتوبر 2007

منذ فترة ليست بقصيرة لم أصدع رؤوسكم بجديد.. ولم أمارس رياضة التبجح المحببة إلى النفس.. وحرمتكم من عصاراتي الفكرية المتفردة.. وعبقريتي التي لا نظير لها.
أما الآن فاحمدوا ربكم لأنني قد عدت من جديد..

كم رهيب من التواضع كما تلاحظون، وذلك كي يكون الأمر مقبولا وأكثر مناسبة للوضعية الاقتصادية والاجتماعية الراهنة (كلام كبير!) حين أتهم بالغرور أو النرجسية من طرف أي شخص آخر لا يفهم ما معنى مدونة شخصية..
قبل فترة برزت بالمدونة مجموعة من الردود لشخص من طرف شخص يدرس بالمعهد الذي تخرجت منه على ما يبدو (وعبارة “على ما يبدو” هنا تعود على دراسته بالمعهد وليس على تخرجي منه).ما يهمنا هنا هو أن هذا الأخ المتحمس ما فتئ يصرخ بأنه استراح من (فرٌاع) آخر بالمعهد.. وكلمة (فراع) هذه دارجة تدل على الشخص كثير الصراخ المثير للاشمئزاز. ثم حظيت بعدها بسمفونيات من السباب البذيء وكأنني كنت جالسا على كبده بالمعهد، ومرآي يسبب له الذبحة الصدرية ونوبات الصرع والبري بري. لم أكن أعلم أن لدي هذا النوع من التأثير الكارزمي بالفعل.
أما المثير في الأمر، ومن مدعاة السخرية أنني كلما مسحت هذه التعليقات المتجاوزة وتجاهلته، يدخل ليطالبني بإبقائها إن كنت “رجلا”، مزينا مداخلاته بالمزيد من السباب على سبيل الإقناع. وكان بإمكاني ذلك ببساطة لو فقط تكرم وانتقد بأسلوب حضاري، وأثبت بدوره “فحولته” بأن يضع اسمه بدل مسمى “walou” الدارج، والذي يعني “لا شيء”.. تصرفات كهذه تدعك تتعامل مع أصحابها كأنهم لا شيء بالفعل (اسم على مسمى).

الحمد لله! لقد زرت معهدي الحبيب من جديد هذه السنة، وقضيت هناك بضعة أيام جعلتني أشعر بالنشوة من جديد، وجعلتني أتأكد من مكانتي لدي الغالبية المطلقة من الطلبة هناك، والذين يحبونني لا لشهرتي أو الأنشطة التي أمارسها فقط، وإنما للعلاقات الانسانية التي كنت أحرص على ربطها مع الجميع.. و أحب أن أخبرك يا عزيزي “walou” أنني ربطت المزيد من العلاقات مع طلبة جدد أيضا من السنة الأولى.. العديد من العلاقات التي لن تستطيع إنشاء نصفها طيلة سنة كاملة ما دمنت من النوع الشجاع الذي يهاجم من وراء لوحة المفاتيح بشجاعة، و يجلس يراقب سعادة الآخرين الاجتماعية من بعيد بكامل الحسد والبغضاء.

قد يرى البعض أن الموضوع لا يستحق تدوينة كاملة لهذا السبب التافه، وأنا معكم في هذا الأمر.. لكنني أصارحكم أنني لم أجد ما أكتب عنه اليوم فقررت الكتابة على ظهر هذا الأخ المتحمس كي أرحب بكم من جديد في رجاب المدونة التي ستشهد المزيد من المواضيع الجديدة عما قريب، خصوصا حينما أحصل على خط اتصال تابث.

عيدكم مبارك سعيد، وكل عام وأنتم بألف خير. :D

مشروع التخرج، وحفل صغير

25 يونيو 2007

أقوياء الملاحظة منكم انتبهوا إلى أنني غائب عن المدونة منذ فترة (ومتى لم أكن كذلك؟).

الحقيقة أنني كنت، وما زلت غارقا حتى النخاع في مشروع تخرجي. وقد اقترب الموعد المنتظر.. يوم عرض المشروع على اللجنة.

سيكون ذلك يوم الاثنين المقبل على الساعة الثانية والنصف بعد الزوال. وأنا أرحب بالتأكيد بكل من هو قريب يمكنه الحضور من أصدقائي أو قراء المدونة.

ملحوظة خبيثة: هنالك حفلة شاي صغيرة كما جرت العادة.. وهي على حسابي طبعا كي لا تتصوروا أنها هبة مجانية من المعهد.

تحياتي..

الفنون جنون

17 مايو 2007

تتوقف مليا أمام تلك اللوحة التشكيلية بالجدار!
تميل رأسك يمينا:بيضة مسلوقة!
تميل رأسك يسارا: بيضة مسلوقة!
تقترب من اللوحة فتكاد تقسم أنها بيضة مسلوقة..
تبتعد عن اللوحة فتؤكد قسمك بأنها بيضة مسلوقة..
تقرأ اسم اللوحة فتجد: “الحرية” !!!!
تحك رأسك.. تبحث عن علاقة الحرية بالبيض المسلوق.. ولو كنت من النوع المتحمس فقد تبحث عن صاحب اللوحة لتسأله، فيجيبك بعبارات من طراز “إن خروج الفرخ من البيضة يعبر عن انعتاق الذات الروحية من سجون الماضي.. هذا عن الفكرة السطحية التي تبدو للوهلة الأولى.. ولكنك إن ركزت في ضربات الفرشاة في الزاوية اليمنى السفلية، فستنتبه إلى لمسة العبودية الواضحة من احتكاك قشرة البيضة بأرض الواقع المرير!.. ثم إن …”..
بعد أن ينتهي من محاضرته الوجيهة، تلملم بقايا فكك السفلي الذي كنس الأرض كنسا وأنت تدليه ببلاهة.. ثم تقسم أنك لن تسأل مجددا عن أي شيء آخر بحياتك..

ياللهول!
ياللرعب المرعب!
لا بأس.. على الأقل هنالك لوحات حتى وإن لم تفهم معانيها فهي تحمل قدرا من الجمالية الفنية التي تمكنك من ابتلاع كل الخزعبلات المحاطة بها، وتكتفي بأن تتذوقها بإحساسك الخاص.. ولكن المشكلة الأفظع، هي حينما يحضرون لك مجموعة من اللوحات التي يمكنك اختصار وصفها في كلمة واحدة : “شخابيط”، ثم يصرون بعد ذلك أنها لوحات الفنان التشكيلي “المبدع” فلان الفلاني (دائما تجد أسماء من الوزن الثقيل اجتماعيا كـ (بنيس) و (الشرايبي) و غيرهم).
لا زلت أتذكر لوحات “الشعيبية البدراوي” التي اتهموها ظلما أنها فنانة شعبية فذة، ترسم بأصابعها فقط مستخدمة ألوانا من الثرات الإنساني.. وتعطى للوحاتها أبعاد سوسيولوجية ثقافية خرافية رغم ان السيدة أمية أصلا.. ثم يأتون في النهاية ليخبروك أن الإبداع بكر غير مقيد بغبار الثقافة..
الناظر إلى لوحات “الشعيبية” يرى لوحات من التي يبرع بها أطفال الست سنوات، من وجوه وشموس صبيانية وغير ذلك من اللوحات التي رسمت شخصيا المئات منها حينما كنت صغيرا دون أن يتهمني أحد بأنني فنان..

اليوم، و بعد انتهائي من تناول وجبة الغداء بمطعم “صندوق الإيداع والتدبير”، خرجت إلى الردهة التي يقيمون بها معارض تشكيلية متتالية.. اتجهت نحو لوحة من اللوحات فوجدت التالي: شريحة إليكترونية ملئية بالمضخمات العملياتية والمقاومات والمكثفات.. مغروسة في قطعة مربعة من الصلصل، وبجانبها غرست بوحية فسيفسائية صغيرة، وفوقهما شريحة هاتف خلوي..
بقيت للحظة مشدوها.. ما هذا بالضبط؟
ذهبت لألقي نظرة في قائمة الأثمنة فوجدت “اللوحة” إن كان لنا أن نسميها كذلك تساوي 8000 درهم (ما يعادل 1000 دولار تقريبا)..
وفي تلك اللحظة ركضت عاربا كي لا أنفجر ضحكا في المكان!
اللهم لا نسألك رد القضاء، وإنما نسالك اللطف فيه!

إعلانات

10 أبريل 2007

بما أنني منشغل هذه الأيام كانشغال خروف ليلة العيد، وبما أنه لدي العديد من الأفكار التي لا أستطيع بلورتها على شكل مواضيع حاليا، فسأكتفي ببعض التنويهات مع انتظار أن يصلني ثمن الإعلان على الموقع عبر الإيميل :D

بعد مرور أكثر من عام على بداية مدونة بلا فرنسية على خدمة مكتوب وبلوغر، ينطلق اليوم بعون الله موقع بلا فرنسية الذي هو مجهود مشترك بين مجموعة من الكتاب والمدونين المغاربة.

هدف الموقع باختصار:

1 . تقديم محتوى جيد يفيد في توضيح قضية الإستقلال الثقافي واللغوي للرأي العام وأصحاب القرار في القطاعين العام والخاص والإعلام

2. تقديم وسيلة لإسماع صوت الأغلبية ونشر روح المبادرة من أجل التغيير

3. متابعة الأحداث الجارية المتعلقة بالقضية

أشكر كل الإخوان الذين قبلوا المشاركة في تحرير مدونة الموقع وكتابة المقالات والبحوث وهم:

  • عبد العزيز الرماني
  • عبد اللطيف المصدق
  • عبدالقادر العلمي
  • عصام إزيمي
  • علي الوكيلي
  • محمد سعيد احجيوج
  • المصطفى اسعد
  • سعيد الأمين
  • الطيب
  • كريم

تحياتي الحارة لكل القراء والمعلقين والمشجعين والمنتقدين الذين ساهموا في إغناء الحوار حول قضية اللغة في المغرب، وأتمنى أن يلتحقوا بنا في الموقع الجديد والسلام.

أعتقد أنه بعد فترة تتجاوز السنتين من تعاملي مع الـ WordPres قد صرت شبه ملم به، بمميزاته ومشاكله، وسبل تطويره. لهذا أرى أن الوقت قد حان لفتح منتدى خاص لدعم المدونين، وخاصة مستخدمي الوردبريس منهم.منتدى الدعم الفني للمدونين، إذن، هو منتدى مفتوح لهدف تبادل الدعم بين المدونين، بمختلف مستوياتهم، وسوف أخصص من جهتي جزءًا من وقتي للإشراف عليه والمساعدة قدر المعرفة.أتمنى مشاركة المدونين المخضرمين في المنتدى، وأرحب بكل من يهوى التدوين ويواجه مشكلة ما، وله أقول: هذا المنتدى لك، ومفتوح لأجلك.إذا لديكم أي اقترحات، مرحبًا بها.

بلا فرنسية

29 مارس 2007

أحمد بلا فرنسية

رجل ذكرنا أننا بدأنا نغرق في مستنقع فرنسي لا يكف عن جرنا نحو القاع.. هذا إن لم نكن نلفظ أنفاسنا الأخيرة بالفعل.
ذكرنا أننا بدأنا نصبح (متفرنسين) أكثر من جان بيير أو ألفونسو ذاتهم..
كرس نفسه ومدونته للدفاع عن اللغة العربية كلغة رسمية للملكة المغربية.. فيثير لنا تناقضات الواقع المغربي مع هذه الصفة تارة، ويتابع معنا جديد الأحداث والتظاهرات التي لها علاقة بالموضوع.

بشرف على موقع بلا فرنسية الذي سينطلق عما قريب، ويشمل مجموعة من المدونين والكتاب الغيورين على لغة بلادهم، والذين سيطعمون الموقع بمقالات واستطلاعات وحوارات تتمحور حول نفس الموضوع.

تحية مني لأحمد، ومتمنياتي بالتوفيق!

مدونة فنان

28 مارس 2007

إنها مدونة فنان.. فنان آخر من اللذين ينظرون للفن من زاوية الفن، لا من زاوية ما وراء الفن! تفهمون ما أتحدث عنه طبعا..

يستعد للتخرج من معهد للفنون الجميلة بالجزائر (كان هذا أحد احلام صغري بالمناسبة).. لا زلت أذكر محاولاته الأولى في كتابة القصة.. وحينما أفتح الآن مدونته التي أزورها باستمرار أستعجب كيف يمكن للمرء ان يتطور بهذه السرعة الخرافية، ويصل إلى هذا الانتاج والإبداع الفكري الأدبي.
مدونة حمود ستوديو مدونة أواظب على زيارتها باستمرار، كما أواظب على تمحيص وتفحيص إبداعات صاحبها الفنية..

لست ترى إبداعات بهذه الجودة كل يوم.. لهذا اقرأ وتفكر، و انظر للوحاته وتمتع!