انحسار إبداع.. وإخراج لما بالنفس!
25 أبريل 2008أشهر موضوع في منتدى روايات هو موضوع فليخرج كل منا ما في نفسه.. هو موضوع يلعب على الوتر النفسي الإنساني العتيد: حب الشكوى.. الموضوع تحول إلى مناحة في العديد من المناسبات، لكن هنالك أعضاء مميزين يكتبون إفرازات مميزة، بعضها قد يكون صالحا للنشر كإفرازات أدبية..
حسنا.. كنت بدأت أكتب هذا الرد هناك لأكتشف أن المدونات قد خلقت أيضا لهذا السبب.. وأنني أفضل بين الفينة والأخرى أن أخرج ما بنفسي في المدونة، على أن تظل خاوية على عروشها بانتظار مواضيع تحاول أن تجعلني أبدو أكثر ذكاء أو أكثر عمقا مما أنا عليه حقا!
في يوم! في شهر! في ثلاث دقائق!
أصبت بانحباس..
هذه المرة الانحباس لا يخص الحليب.. الانحباس هنا يخص حس الإبداع..
ياللهول! لم أعد أستطيع تصور مشهد جيد واحد! لم أعد أستطيع كتابة مشهد متقن واحد!
قطعت سابقا وعدا على نفسي أن لا أخرج عملا جديدا قبل أن آخذ الوقت الكافي لإنجازه.. وها أنا ذا أعود إلى نفس الغلطة من جديد: أعمل على مسلسل أشبه بالـ SETCOM من ثلاث حلقات، بدأ كفيلم قصير، ثم تحول بقدرة قادر إلى ما أنوي أن أخرجه عليه الآن.
العديد من التفاصيل طارت رغم ذلك، والعديد من الأفكار التي لن أستطيع إنجازها.. وحتى القصة الأصلية هشمتها فقط لأن علي أن أتبع متغيرات عدة، أهمها تواجد الممثلين للتصوير وتوفر الوقت الكافي لذلك. أرأيتم في حياتكم سيناريو يكتب ويتغير حسب ظروف الممثلين؟ وأنا أتحدث عنا عن تغييرات جذرية حقا!
Adobe Primiere CS3 ، البرنامج الذي أستعمله في المونتاج سيصيبني بالجلطة عما قريب! أخطاء برمجية بالجملة، وتوقف للبرنامج حسب هواه، وصيغ الفيديو الفظيعة التي أنتجتها كاميرا التصوير الفوتوغرافي التي نصور بها (أجل.. ما رأيتم هنا من أفلام هو حصيلة تصور بكاميرا فوتوغرافية أصلا)..
موعد العرض يقترب، والعمل يبتعد.. والوقت ينحسر.. والوظيفة تخنق بين الفينة والأخرى!

* * *
لم أكتب بالمدونة منذ قرون.. ثم أتيت ووضعت إدراجا كوميديا مفاده أنني عدت..
المثير للسخرية هو أنني ضحكت على ذقون القراء بحذفي لكلمة مهمة : “لأختفي”.. لقد عدت لأختفي من جديد..
سألوني في روايات يوما عن السبب الذي جعلني أركز على الكتابة الكوميدية الساخرة.. والسؤال الأكثر خبثا كان “هل تظن نفسك تستطيع النجاح ككاتب في مجال آخر؟”
الحقيقة انني كنت حينها أفكر في أن أصبح كاتبا مرموقا.. وقبلها كنت أحلم بأن أصبح ممثلا مشهورا، وقبلها عازفا ملحنا، وقبلها فنانا تشكيليا، وقبلها…
حاليا أريد أن أصبح مخرجا.. إنه الهاجس الأكبر لدي الآن. عسى أن لا أستيقظ صباح الغد لأتحول إلى شخص يحلم بأن يصبح رائد فضاء..
في كل يوم اكتشف أنني لا أزال طفلا صغيرا منبهرا بالعالم.. فهل بداخلكم أيضا أطفال صغار يحلمون بأشياء كبيرة؟
