أرشيف ‘سنيمائيات’ التصنيفات

Offside.. فيلم قصير إسرائيلي رائع!

قبل أن يتهمني أحد بالكفر والزندقة والتطبيع المرجو مشاهدة الفيلم، وبعد ذلك سأناقش معكم الموضوع والفكرة إن أحببتم من خلال التعليقات..

What is that (فيلم قصير بسيط الفكرة مميز التنفيذ)

إنجوي!

The curious case of Benjamin Button

benjamin.jpg

قدت سيارتي، وقد تحولت إلى طائرة، عبر شوارع الدار البيضاء.. لابد من أن الكثير من “أيها الحمار” وعبارات سباب أقل رقيا قد أطلقت باتجاهي.. ولكن سرعة السيارة كانت كفيلة بتفادي كل شيء، حتى الحفر الأسطورية التي ملأت طرق العاصمة الاقتصادية..
بقيت أقل من عشرة دقائق على البداية، وأنا لا أزال على بعد عشرة دقائق بالفعل.. أضف إلى ذلك خمسة دقائق من اللف والدوران في المرآب ذي الطبقات السبع، مع شراء التذكرة، والوصول إلى القاعة.. هكذا أكون قد خسرت خمس دقائق من الفيلم على الأكثر.. لا بأس.. لو كان الفيلم محكما كما أتوقع فسأفهم ما فاتني بالتأكيد: إن الفيلم الذي لا يهتم بتذكير المشاهد بنقاط أساسية بدأ بها الفيلم، إن وجدت، ليخاطر بأن يصبح المتفرج المتأخر بمثابة حمار كبير يكره الفيلم.. وهم يفضلون الحمير الذين يحبون الفيلم على الذين يكرهونه.

The curious case of Benjamin Button ..

الحياة بالنسبة لبنجامن لا تملك نفس المنحى. ها قد اختصرت لك الفكرة الأساسية للفيلم. إنه كما ترى يلعب على وتيرة “ماذا لو …؟” الشهيرة.. يخيل لي أن معظم كتاب القصص حاليا يعتمدون هذا التكنيك لمحاولة خلق أفكار جديدة.. التساؤل هنا هو : ماذا لو ولد أحدهم بجسد في سن الشيخوخة؟ وماذا لو بدأ جسده يتحرك عكس الزمن؟ يصبح أكثر شبابا كلما تقدم في السن؟ والأهم هو أن روحه وعقله يسيران في المنحى الطبيعي بالفعل..
حسنا.. كنت قد وصلت إلى هذه النقطة في كتابة هذا المقال، فاصطدمت صدفة بمقال الصديق (أحمد رمضان) على موقع بص وطل.. والحقيقة أن إبداع المقال يجعل كل ما يمكنني أن أقوله باهتا أمامه.. لذا قررت أن أقدم لكم الوصلة وأرتاح..

The Curious Case of Benjamin Button ومعركة تمثيلية طاحنة!

مبارك ومسعود.. سلسلة رعب جديدة على القناة الثانية

mas3oud.jpg

لست أدري لماذا يصر من يسمون أنفسهم فنانين كوميديين مغاربة على أن يمارسوا أعتى فنون التعذيب على الشعب المغربي كل رمضان.
الشعب المغربي شعب كوميدي النزعة أصلا، ولست أفهم كيف يستطيع هؤلاء أن يمارسوا هذا الكم الفظيع من السماجة عن طيب خاطر ودون أن يؤنبهم ضميرهم الحي والميت..
لحد الآن، ولظروف تتعلق بالصحة النفسية لم أشاهد سوى بضعة حلقات من السيتكوم الفظيع “مبارك ومسعود” الذي يعرض على القناة الثانية.

(تنهيدة حارة)..
ماذا أقول لكم؟
انظروا إلى العبارة التي يستهلون بها المسلسل: “أسرة المسلسل غير مسوؤلة عن نحس يصيب المشاهدين بسبب مشاهدة المسلسل”..
طبعا بغض النظر عن الفصاحة اللغوية بالعبارة، والجزم المؤكد فيها، أظن أن صدقا كبيرا يغلفها، وإن كان ما سيصيب المشاهدين هو الجلطة وليس النحس.

التقى زعماء السماجة التلفزيونية في عمل واحد:
عبد الخالق فهيد: صاحب الأسلوب (العروبي) الذي لا يتغير إطلاقا مهما كان الدور.. لو طلب منه أداء دور رجل ميت لأداه بنفس الأسلوب.. لو طلب منه أداء دور امرأة حامل لما تغير في الأمر شيء.. التجديد الوحيد في الآمر أنه تخلى عن صوت الدجاجة الذي صدع به رؤوسنا السنوات الماضية.. هذا هو التجديد الحق..
محمد الخياري: هذا الرجل نجح في إضحاكنا بأسلوبه الجديد منذ سنوات من خلال مسرحيات مسرح الحي.. مشكلته الوحيدة أنه ظن أن استمراره على نفس المنوال هو معيار النجاح.. لقد أصبح الرجل رمزا للملل ذاته..
عبد القادر مطاع: أو قيس ذي الشعر الطويل في إشهار شامبو palmolive القديم لو كنتم تذكرونه… هذا الرجل لا علاقة له بالكوميديا إلا الخير والإحسان.. وهو من الأشخاص الذين يتمتعون بسماجة غير عادية في الداء..
وهناك مجموعة من السعلوات التي تظهر في كل مشهد..
سعلوة في البنك، تنتظر سعدها وأي رجل يظهر في المسلسل تريد أن تتزوج به..
وسعلوة في البيت تظن أن بعض الجمال في صوتها يسمح لها أن تشنف آذان المشاهد بمناسبة وبدون مناسبة بأغانيها العذبة..
وأم السعلوة السابقة، وهي سعلوة بدورها، لا دور لها بالمسلسل إلا أن تظهر بين الفينة والأخرى لتقول كلاما لا معنى له، وتبتسم برقاعة وتختفي..
المسلسل في حد ذاته هو محاولة يائسة لتجميع مجموعة من المواقف التي تدل على أن البطلين مسعود (فهيد) ومبارك (الخياري) منحوسان جدا..
تسمعون عن الحريرة؟ وهي شوربة مغربية ضرورية خصوصا في رمضان، على رأي أحدهم.. هذا المسلسل عبارة عن حريرة كبيرة من ضعف الأداء والمبالغة في التشخيص وفي التصورات وفي محاولة اعتصار الكوميديا..

الستكوم (Situation comedy ) أصلا عبارة عن مسلسل يعتمد على كوميديا الموقف.. هؤلاء يعتمدون تماما على كوميديا العبارات، ولا يوفقون فيها أصلا..
نأتي إلى المؤثرات البصرية يا جماعة الخير.. عيب كل العيب أن لا نستطيع إحراق كومة من التبن، وان نعتمد على برنامج After effects أو غيره لعمل مؤثر احتراق ضعيف جدا غير احترافي بالمرة.. لا ومشهد الاحتراق لا يتجاوز الثانيتين..
حلقة اليوم كانت قمة في البؤس حقا مع الإضافة الجبارة التي أتى بها تواجد (بن ابراهيم) بأسلوبه المفتعل الخارق.. حقا قمة في الإبداع مع إضافة مشاهد الإفتكاس على الأفلام الهندية والتي عولجت بأضعف طريقة ممكنة.. لا يمكنني تصور ما هو أضعف صراحة..

نصيحة لوجه الله لمن ينوي متابعة المسلسل: حضر مجموعة متنوعة من المهدئات والمسكنات وأقراص النيتروجليسيرين تحسبا للذبحات الصدرية..
وكل رمضان وأنتم محبطون من برامجنا..

Hight Tension.. فيلم لا انصحكم برؤيته!

تعليق خارج عن سياق الموضوع: أتمنى ان لا تتساقط الشهب، وتعصف رياح سوداء، وتقع زلازل في الموزمبيق، لان هذا هو العذر الوحيد الذي قد يبعدني عن المدونة مجددا في الوقت الراهن على الأقل..

—————–

Hight Tension أو Haute tension.. فيلم رعب فرنسي أو كندي -لست أدري بالضبط- لا أنصحكم برؤيته على الإطلاق.. وأنا لا أمزح هنا حقا!
الفيلم لا بأس به من ناحية الإخراج والتصوير حقا، لكنه -كفيلم فرنسي أو كندي- حاول أن يبرز كل شيء دفعة واحدة كي يثبث أنه فيلم رعب محترم لا يقل عن الأفلام الأمريكية في شيء:
الكثير من الصمت، حتى ليخل لي أن المخرج قد استغنى عن خدمات كاتب السيناريو تماما..
الكثير من الخلفيات الموسيقية التي تصيبك بالصداع، وكأن المخرج مصر على دمج كل ما أنتجته قريحة السينما بخصوص أصوات الرعب من النوعية التي تخرم طبلة أذنك من شدة الحدة..
الكثير الكثير من اللقطات والأفكار المنقولة من هنا وهناك، من أفلام كـ(جيبرز كريبرز) وغيره..
فياضانات من أنهار الدم حتى يخيل لك أن الشاشة ستنزف عند أول فرصة! وحينما نتحدث عن الدم، فلابد طبعا من أن ترافقه الكثير من الأطراف المبتورة والرؤوس المنزوعة وأشياء ممتعة من هذا القبيل..

القصة باختصار شديد تتعلق بفتاة تزور صديقتها في منزلهم الريفي بمنطقة نائية وسط حقول الذرة.. لاحظوا معي أن حقول الذرة تعد علامة مسجلة في أفلام الرعب الأمريكية، إذ أن كل المسوخ والكائنات المرعبة كلها لا تجد لها مستقرا سوى بأماكن مشابهة..
تستقر الفتاة الهادئة الوديعة في غرفة نومها مستمعة للواك مان الخاص بها، حينما يقرر شخص ما أن سصل إلى بوابة البيت ليلا بشاحنته الغريبة، ويطرق الباب بقوة.. وحين يفتح رب الأسرة الباب، يقرر الزائر لسبب من الأسباب أن يفقأ عين الرجل ويقتحم المنزل، ثم يطير رأس الأب بتقنية مبتكرة لا داعي لوصفها حرصا على شعور الفتيات الرقيقات..
وطبعا لابد للأم، ولسبب من الأسباب، أن تموت أيضا ميتة بشعة ملئية بالسوائل الحمراء كالعادة.. ثم، ولسبب من الأسباب أيضا، لا يسلم الطفل الصغير من الموت ببندقية صيد قديمة. وطبعا سيترك المخرج الفتاة وصديقها كي تعيشا، وذلك لكي يستمر الفيلم.. فلا يعقل أن يبقى الرجل وحيدا يرمق الكاميرا بغباء.. ثم من الذي سيضمن لنا ان لا يخرج للمشاهدين كي يكسر الملل وكنوع من التجديد..
المهم أن الرجل سيختطف صديقة الفتاة أي ابنة الأسرة، ويأخذها في شاحنته.. وطبعا للزيادة في التشويق عليه ان لا ينتبه للفتاة نفسها والتي كانت تجول في البيت كيفما تشاء وهي في غاية الرعب لما تشاهده أمامها.. ثم بعد ذلك، ولنفس الأسباب المجهولة، هنالك الكثير من المطاردات، والكثير من الـ(آآآآآآآع) والـ(أووووووووع) لزوم التشويق.. والكثير من الدماء لزوم الإرعاب.. ثم هنالك قاطعة الخشب التي تعمل بمحرك، ولا داعي للاسترسال..
وفي النهاية، وكنوع من التجديد القديم، لابد أن نكتشف أن ذلك الرجل الخشن الخلقة الشنيع البشع هو نفسه الفتاة الوديعة.. حقا كانت مفاجأة لابأس بها، لكن الجو العام للفيلم لم يسمح بالانتشاء بها..
الخلاصة أنه فيلم مقرف بالغ في كل شيء حتى أنني أفكر جديا في الدعوة بخراب البيت على المخرج..

وبهذه المناسبة، هذه مجموعة مقالات للساخر المبدع د. أحمدخالد توفيق، تعطيك حلولا عبقرية فذة للنجاة لو كنت أحد أبطال فيلم رعب.. وهي عبارة عن مجموعة من الملاحظات الذكية التي تجمع لك بشكل كوميدي فذ كل تيمات أفلام الرعب الشهيرة:
دليل النجاة لأبطال افلام الرعب

دليل النجاة لأبطال افلام الرعب2!

دليل النجاة لأبطال افلام الرعب3!

A FEW GOOD MEN

A FEW GOOD MEN
(1992)

قد يكون دور (دانيال كافي)، خريج جامعة (هارفارد) والمحامي بالقوات البحرية الأمريكية، من أروع الأدوار التي أداها (توم كروز).. وبل ربما أروعها على الإطلاق.. دور منطلق واسع سمح له بإبراز قدراته التشخيصية الفذة التي مكنته من أن يلبس ثوب شخصية متقلبة، رقصت على إيقاعات مختلفة طوال أحداث الفيلم.. وربما يمثل مشهد (دانيال) وهو سكران إحدى أروع لقطات الفيلم، حيث لعب (توم) الدور بحرفية شديدة بعيدة عن المبالغة المألوفة في مثل هذه اللقطات، كتغيير الصوت والترنح وما شابه.. بل، وعلى العكس من ذلك تماما، لعبه على طريقة الشخصية التي لم تفقد اتزانها التام بعد.. فكان طبيعيا في وتيرة حديثه، لكنه تلاعب بالإيقاع والشكل بطريقة أبدت بوضوح أنه غير طبيعي..كل ذلك في قمة الحرفية..

(دانيال كافي).. ابن قاض عسكري شهير توفي منذ سبع سنوات..
اتبع الفتى طريق والده، بل وفاقه حنكة وبراعة.. فبعد أقل من سنة من التخرج والالتحاق بقوات البحرية، كان قد ربح سبعا وأربعين قضية تخفيف حكم عسكري بنجاح تام.. لكن الأمر كان مختلفا هذه المرة.. فالقضية الجديدة التي كلف بها لم تكن ببساطة وسهولة كل ما سبق.. ناهيك عن أنه لم يقف قط بمحكمة ليترافع من قبل..

المتهمان في القضية جنديان من قوات (المارينز) التابعة للقاعدة البحرية (غوانتانامو B ) بكوبا.. والتهمة قتل جندي تحت إمرتهما بمنديل مسموم بعد تكبيله..

(جوهان جالوي)، محامية أخرى بقوات البحرية، كان عليها أن تتحمل التعامل مع (دانيال)، بعد أن رفض المسئولون تكليفها بالقضية. وقد أدت الدور الممثلة (ديمي مور) التي أصر لسبب ما أنها (كاترين زيتا جونز) فقط، وقد تلاعبوا بمكياجها قليلا كي تبدو بهذ الصورة..

ماذا سيكون انطباع (جوهان) عن محام شاب حديث التخرج، دخل عليها مكتبها وهو يقضم تفاحة طازجة، ويرافقه مساعد يخبره دوما بالتفاصيل التي يجهلها، وهذا ما يحصل طيلة الوقت؟ شخص يصل زبوناه صباحا إلى السجن في الوقت الذي يكون فيه مشغولا بالتدريب على (البيزبول).. لذا لم يكن منها إلا أن حصلت على توكيل من القريبة الوحيدة لأحد الجنديين بالدفاع عنه، مما جعلها و (دانيال) في سلة واحدة رغم أنفه.

يتضح فيما بعد أن الحادثة كانت غير مقصودة، و أن الهدف الوحيد للجنديين كان تأديب العسكري المتوفي بأمر من الجنرال (نيتون جيسوب) قائد قوات (المارينز) بالقاعدة..
ويسقط (دانيال) في فخ إثبات الحقيقة في ظل سلطة الجنرال الواسعة، ومكانته السياسية المرتقبة..
وكان الصدام الأول بين فريق المحاماة والجنرال الذي أدى دوره (جاك نيكلسون) باقتدار شديد، مثيرا بحق.. حيث ظهرت سلطوة الجنرال واعتزازه بنفسه، واقتناعه السايكوباثي بأنه حامي حمى البلاد من الخطر الكوبي..

وتبدأ لعبة المحاكم.. ووسط ضعف أدلة النفي، وموقف الجنديين الحرج تبرز موهبة (دانيال كافي) في التلاعب بمشاعر الجميع، بطريقته الفذة في المرافعة، وحس الفكاهة الذي لا يعوزه في المواقف التي تحتاج ذلك.. وفي النهاية يضطر إلى استدعاء الجنرال شخصيا للشهادة رغم عدم توفره على الأدلة الكافية لاتهام شخص ذو رتبه عسكرية رفيعة، وهو ما قد يؤدي إلى متابعته قضائيا بسبب اتهام غير مبني لضابط رفيع.. فماذا يحدث بعد ذلك؟ يمكنكم أن تبحثوا عن الفيلم لو كنتم مهتمين!!

الفيلم يجسد بوضوح الفرق الخطير بين تنفيذ الأوامر العسكرية و بين الإنصات إلى الضمير.. صراع مبادئ، حيث تصطدم قيم الشرف والرموز العسكرية بالقيم الإنسانية..
قصة وسيناريو ممتازان، واختيار موفق للمثلين الرئيسيين، والذين دعموا بممثلين مساعدين أكفاء من طراز (كيفين بولاك) و (كيفين باكون) و (كيفر ساذرلاند) الذي لمع بسلسلة (24h Chrono).. ناهيك عن مخرج متميز ك(روب رينر)، من النوع الذي يعطي الممثلين حرة وانطلاقا كبيرين لإبداع الشخصية التي يلعبونها..

الخلاصة: فيلم يستحق المشاهدة..