أرشيف ‘مقالات رائعة’ التصنيفات

أحمد خالد توفيق : شباب عاوز الحرق

اليوم سأخرس! لن أصدع رؤوسكم بعبارات ملتوية قد لا أفقه معناها المباشر شخصيا (أجل اكتشفت أنني بدأت مؤخرا عصرا مجيدا من العبارات الطويلة الملتوية، المملة ربما). لذا سأخرس بين الفينة والأخرى وأقتبس لكم مقالا مميزا من هنا وهناك. أعدكم فقط انني لن أقتبس لكم شيئا عاديا قط..

مقال اليوم للرائع د. أحمد خالد توفيق كما ولابد أن أقوياء الملاحظة وضعافها قد خمنوا:

n160461423721_9058

ثمة إجماع في وسائل الإعلام والأعمدة الصحفية على أننا رزقنا – من دون  الأمم – بألعن جيل من الشباب الرقيع المنحل الشهواني التافه.. (شباب عاوز الحرق) باختصار شديد.. نحن وكل جيلي سلبنا الشباب أحلامه، واحتللنا المناصب التي يمكن أن يطمح إليها، وحرمناه أبسط الحقوق التي يمارسها أي قط في زقاق: الملجأ والزواج، وأعطيناه سفينة غارقة نخرة امتلأت بالثقوب نُهب كل لوح خشب وكل مسمار فيها، وقلنا له إن عليه أن يتولى الإبحار بها بعدنا .. وينظر الشاب إلى البحر الذي يعج بالأساطيل وحاملات الطائرات التي صنعها الآخرون، فيتساءل: ماذا كنتم تفعلون طيلة هذا الوقت حينما كانت السفينة لكم ؟.. فنقول له: أنت شاب شهواني قليل الأدب .. وربما سافل كذلك .. مشكلتك هي أنك كسول تريد كل شيء بلا تعب ..
نعم .. وسائل الإعلام تنظر بريبة واضحة إلى هؤلاء الأوغاد بشواربهم نصف النامية والحبوب في وجوههم وأصواتهم الخشنة .. وهي تتظاهر بحبهم وتقدم لهم الكثير من (نانسي عجرم) و(أليسا)، لأنهم ما زالوا الوسط الاستهلاكي الأفضل، لكنها تعتقد في قرارة نفسها إنهم خطر أمني داهم، وأنهم يدارون ذيولهم في سراويلهم ..
المشكلة فعلاً أن الشباب لم يعد على ما يرام .. هذه الطاقة الكاسحة المعطلة التي حرمت الأمل والمشروع القومي المشترك تزداد خطرًا يومًا بعد يوم، والفراغ يهدد كل شيء وكل بيت .. لاحظ انتشار الكافتيريات وملاعب البلياردو ومقاهي السايبر.. باختصار: ثقافة البطالة. لاحظ نمو التطرف الديني الذي تزامن مع غياب المشروع القومي والأمل في الغد. ولغة (الروشنة) التي يستعملها الشباب تحوي في 90% من كلماتها معاني الاستهتار والتحدي .. دعك من الوقاحة التي يشكو منها كل مدرس .. يحكي الدكتور (جلال أمين) – العالم الوقور عظيم الشأن – عن شاب من هؤلاء دنا من سيارته وهو جالس فيها ينتظر زوجته، فاستند على النافذة بجواره، وراح يثني مرآة سيارته ويفتحها بلا توقف وبلا هدف واضح وعلى سبيل التحدي فقط، بينما ظل الأستاذ الكبير جالسًا في السيارة صامتًا يرقب هذا السلوك غير المفهوم..
لكننا نحن المسئولون بالكامل عن خلق هذا الوحش .. وكما يقول الشاعر العربي:
إنا بأيدينا جرحنا قلبنا .. وبنا إلينا جاءت الآلام
قرأت لأحد الصحفيين الكبار (الفلاسفة) – ولن أذكر أسماء لأن بلاط السجن سيكون باردًا جدًا في هذه الفترة من السنة – أنه كان في رحلة مع مجموعة من الشباب حينما سمعهم يغنون: الأقصر بلدنا بلد سواح .. فيها الأجانب تتسوح .. وكل عام وقت المرواح بتبقى مشتاقة تروح .. وتسيب بلدنا !
يتساءل الأستاذ العبقري: أين ذهب الانتماء لدى جيل الشباب ؟… ذهب يا سيدي الفاضل بسببك وسبب أمثالك، الذين أيدتم كل نظام حكم وكل سياسة، وعملتم جاهدين من أجل الوصول إلى الثراء والنفوذ صاعدين سلمًا من أجساد الشباب المطحون .. في عصر كانت الصحف المصرية ترسم فيه الزعماء العرب جالسين على (قصرية) أطفال، وفي عصر كان يعلن فيه في الصحف عن زيادة الأسعار فتكتب مقالاً كاملاً تؤيد فيه هذه الخطوة المباركة التي تأخرت كثيرًا، وحينما يضع السادات كل قوى مصر السياسية في السجن تكتب مباركًا (ثورة سبتمبر) هذه ..
يؤمن الشباب بعبد الناصر فيخرج ألف كتاب يلعن عبد الناصر .. يحن الشباب إلى سعد زغلول فتمزقون سعد زغلول ..كل إنجازات يوليو تحولونها إلى كوارث يوليو .. تهللون للاشتراكية في عهد عبد الناصر ثم تلعنون أباها في عهد السادات .. وتلعنون أمريكا في عهد عبد الناصر وتكتشفون أنها الشريك الكامل الأمين في عهد السادات. ولولا بعض الحياء والخشية من النظام الحالي الذي يستمد شرعيته من أكتوبر لشككتم في حرب أكتوبر ذاتها : "المصريون لم يعبروا القناة في أكتوبر .. القناة هي التي تحركت إلى الغرب بضعة كيلومترات".
في إحدى فترات الخلاف العابرة مع أمريكا قرأت مؤخرًا لصحفي كبير جدًا يقول: "علينا أن نشفى من خرافة أن 99% من أوراق الحل في يد أمريكا!". والحقيقة أنك يا سيدي كتبت هذه الخرافة مرارًا من قبل خاصة في عهد السادات ..من حسن حظ الشباب أنه لم يقرأ مقالاتك القديمة تلك وإلا لجن بالتأكيد..
تخرج وسائل الإعلام للقاء الشباب ومعها المذيعة التي سكبت زجاجة أكسجين كاملة على شعرها ووضعت طنًا من المساحيق كأنها إحدى بطلات مسرح الكابوكي الياباني.. تسأل الشاب عن اسم وزير (التوابع المضادة) أو وزير (التعاون الإعلامي التخطيطي) فلا يمن الله عليه بكلمة .. من ثم تخرج الصحف صارخة: الشباب تافه شهواني رقيع .. ليت الشباب يهتم بعقله كما يهتم بالدهان الذي يسكبه على شعره ..
الحقيقة أن الإجابة عن هذا تكمن في كلمات (أورويل) في روايته الرائعة 1984 عندما دبت مشادة بين البطل وحبيبته حول (هل كان الحزب في حرب مع أيستاسيا أولاً أم كان في حرب مع إيوراسيا ؟)… يقول (أورويل) إن الفتاة لم تكترث بهذا على الإطلاق لأنها لا ترى فارقًا بين هراء وهراء آخر ..
الشاب لم يختر وزير (التعاون الإعلامي التخطيطي) ولم يسمع عنه من قبل، ويوم يرحل هذا الوزير فلن يعرف أحد السبب .. إذن ما جدوى معرفة اسمه ؟.. لا فارق بين (هراء وهراء آخر).. اسمحوا للشاب أن يختار وزير (التعاون الإعلامي التخطيطي) ثم طالبوه بأن يعرف اسمه، وانصبوا له المشانق لو لم يعرفه ..
نفس الشيء ينطبق على الأسئلة من طراز (متى مات بيلاطس البنطي ؟).. (ما طول نهر المسيسبي ؟).. (من مؤلف كتاب تثقيف الشعوب في تقنية الحاسوب ؟).. السيدة المذيعة لو انتزعوا منها البطاقة الأنيقة لن تعرف الإجابة، والسيد المعد لا يعرف الإجابة وأنا لا أعرف الإجابة، وليس مما يفيد الإنسان المعاصر أن يعرف طول نهر المسيسبي ما دامت هذه المعلومات موجودة في أية دائرة معارف .. إنها ثقافة (الكلمات المتقاطعة) التي يصرون على أنها هي الثقافة ولا شيء سواها، بينما الثقافة هي أن تستخدم ما تعرف في تكوين مفهوم متكامل للعالم من حولك وكيفية التفاعل معه ..
لكن وسائل الإعلام لا ترضى بهذا .. هي لا تريد إلا أن ترى الدماء تسيل وتلطخ كل شيء .. لهذا تطالب برأس الشاب التافه.. بينما اسم آخر أغنية لراغب علامة أو عيد ميلاد روبي هي بالفعل معلومات تبدو مهمة للشاب .. على الأقل هو لا يُرغم على معرفتها، وتمس حياته – ورغباته – بشكل واضح .. ولا تتعالى عليه أو تعده بما لا يمكن تحقيقه .. ولا تهدم ما آمن به من قبل بلا مبرر.. والأهم أنها لا تسد عليه طريق الترقي والنمو في الحياة .. باختصار: (روبي) تبدو هي الشيء الوحيد الحقيقي وسط كل هذه الأوهام وكل هذا الكذب ..
الشباب ليس مجموعة من الملائكة، لكنهم ليسوا شياطين ..سوف يصيرون كذلك لو لم نفق من غيبوبتنا، ونحن لسنا ملائكة ولا شياطين .. نحن ملاحون خائبون غرقت سفينتهم أو كادت .. وعلينا أن نترك قطعة خشب واحدة طافية ليتمسك بها من يأتون بعدنا.
                                                          

                                                                       د. أحمد خالد توفيق

ملاك حساس.. يا للكارثة!

حينما قرأت هذا المقال للكاتب المتميز د.أحمد خالد توفيق، صاحب الأسلوب السهل الممتنع، تذكرت أننا نعيش في دنيا مليئة بهذه النوعية من الأشخاص الحساسين.. تذكرن أن بداخل كل منا بذرة شخص حساس لا يفهمه الآخرون دوما..
قررت إذن أن أشرككم معي بالمقال المأخوذ من موقع بص وطل..

angel1.jpg

كلما تلقيت مكالمة من (سلمى) عرفت ما سوف تقوله على الفور.. لابد من العبارة التالية:
“آه يا ربي.. أنا مرهفة رقيقة وسط كون لا يفهمني.. لا أحد يفهم كم أنت حساس رقيق..”.

هذه نقطة مهمة لدى هذه النوعية من الفتيات: الكون ينقسم إلى من لا يفهمون، وهؤلاء الذين لم تلقهم بعد.. الذين لم تلقهم بعدُ ينتظرون دورهم كي يصيروا ممن لا يفهمون..
ـ “الصداع يوشك أن يقتلني”.
الصداع وآلام المعدة جزء من أسلوب حياة تلك الفتيات.. من خبرتي الطبية أعرف أنهن يصبن بالصداع قبل أن يعرفن أن لديهن رأسًا..

تمشي معي (سلمى) في الشارع فيجري وراءنا ذلك الطفل الحافي ممزق الثياب ويطلب منها بعض المال، فتشخط فيه وتحمر عينها حتى ليوشك الشرر أن يخرج منها.. ثم تواصل كلامها معي:
ـ “الناس قد تغيرت، والنفوس لم تعد كما كانت. لي صديقة كنت أحبها وتحبني، ثم تغيرت، ونقلت عني كلامًا كاذبًا لواحدة أخرى، وهذه الأخرى كانت قد نقلت عني كلامًا لواحدة أخرى غير الواحدة الثانية.. قالت عني كلامًا سيئًا لكنه وصلني عن طريق صديق”.

نقف على باب كافتيريا، هنا نرى قطة صغيرة تموء من الجوع ويبدو أن سيارة يقودها وغد ما قد هشمت ساقها الأمامية.. تقول (سلمى) وهي تفتح باب المطعم:
ـ “أنا أحب القطط الصغيرة؛ لأنني مرهفة الحس.. كنت أحكي لك عن صديقتي.. لا أعرف كيف سمح لها ضميرها بذلك، ولا كيف استباحته لنفسها. قطعت علاقتي بها لكن الجرح مازال ينزف…”

نجلس إلى مائدة في الكافتيريا وأطلب الساقي.. نرفع رأسينا للتلفزيون المعلّق هناك والذي يعرض مشاهد من نشرات الأخبار. هناك من يبكون ويصرخون والدم ينزف من جراحهم في حرب غزة.. ثم تنتقل الكاميرا إلى ضحايا حادث قطار ممزقين في روسيا.. ثم نرى مشاهد من اضطرابات كينيا.. يقول التقرير إن القتل والاغتصاب في كل مكان هناك..

أطلب من الساقي أن يحوّل القناة.. لو كنا قد جئنا هنا كي نتعذب فمن الأسهل أن نفعل ذلك مجانًا في بيوتنا، لكن (سلمى) تواصل الكلام وهي ترمق الشاشة:
ـ “لقد تخلى عني أعز إنسان عندي وهو من وثقت به جدًا، فنقل عني كلامًا محرّفـًا لطرف ثالث لا يهمك أن تعرفه.. وما أندهش له هو كون النفوس تتغير من لحظة لأخرى..”

ثم بدأ الدمع يتجمد في عينيها.. وهمست:
ـ “مشكلتي هي أنهم لا يعرفون كم أنا حساسة.. أبي لا يفهم هذا.. أخي لا يفهم هذا.. أنت لا تفهم هذا..”
عندما خرجنا أخيرًا بعد نصف ساعة كان رأسي يرتج من الداخل من فرط ما سمعته، وشعرت بأنه يَزِن طِنّيْن وأن ساقيَّ لا تتحملان وزن رأسي..

كانت القطة الصغيرة الجائعة تنتظرنا على الباب فركلتها (سلمى) ركلة قوية بطرف حذائها لتبعدها وقالت:
ـ “أنا أحب القطط والأطفال فعلاً.. أحيانًا أشعر بأنني ملاك مرهف جاء من عالم آخر إلى هذا العالم الذي يعج بالشياطين.. ألا ترى هذا معي؟”
(هذا المقطع من قصة قديمة لي ولا علاقة له بالواقع على فكرة!)
ثمة مقولة لأوسكار وايلد على لسان بطل من أبطال قصصه: “الإنسان الحساس هو الشخص الذي لأنه يشعر بألم في قدمه، لا يكف عن وطء أقدام الآخرين”. كالعادة هذا الرجل عبقري. لقد قدّر لي الحظ أن أتعامل مع عدد هائل من الحساسين في حياتي، وكنت أعتبر نفسي منهم في فترة من الفترات، لكني وجدت أن معظم الحساسين الذين نقابلهم هم أولئك الأشخاص المنغلقون على ذواتهم.. يلتهمون أنفسهم طيلة الوقت ويرونها محور الكون. مهمتهم أن يُشعروا الآخرين أنهم أوغاد وأن يمنحوهم الشعور بالذنب وعدم الراحة طيلة الوقت.. يمكنهم أن يسهروا عدة أيام يبكون من أجل كلمة غليظة قيلت لهم، وفي هذا نوع عارم من التلذذ الماسوشي المريض.. لكني تعلمت كذلك أنهم قد يرون طفلاً يموت جوعًا في نشرة أخبار فلا يهتزون شعرة، بينما كنت أحسب الشخص الحساس هو الذي لا ينام بسبب آلام الآخرين..

ها هو ذا الواحد منهم يجلس وحده حزينًا دامع العينين يتذكر في استمتاع مرعب كل الإساءات التي سببها الناس له.. كم هو رائع شفاف.. لا يوجد شيء جيد في العالم.. لا يوجد شيء جميل.. السعادة لا وجود لها على الإطلاق.. كم أن هذا رائع!.. كم أن هذا ممتع!

عندما أراجع المدونات التي تكتبها الفتيات أو الأسماء اللاتي يستعملنها في المنتديات وبرامج الثرثرة (الشات)، فإنني أندهش من الصورة التي ترسمها الفتاة لنفسها عندما تتخذ اسمًا.. الملاك الحساس.. بسكويتة.. القطة الشقية.. الحلوة..

نرجسية لا توصف.. وإعجاب بالنفس لا حد له. من الصعب أن تقنع نفسك بأن هذه الفتاة تخاطب نفسها وإنما تحسبها عاشقًا يغازل فتاة.. فقط العاشق هو من يطلق على حبيبته اسم (القطة الشقية) أما أن يطلق الشخص على نفسه هذا الاسم، فتصرف غريب يدل على أنه يعاني حالة عشق للنفس مفرطة.. والسبب معروف هو أن كل تلك الفتيات حساسات كذلك!، لهذا أحمل احترامًا شديدًا للبنات اللاتي يطلقن على أنفسهن أسماء مثل (بنت عبيطة) و(مصاصة الدماء) و(النبات السام).. إلخ..

ثمة صديقة أرسلت لي خطابًا مهذبًا تطلب فيه أن أكون لها صديقًا وأبًا، فرددت عليها بأنني أرحّب طبعًا.. هل يمكنك قول شيء آخر؟.. هنا جاء ردها: “هل فهمت ما أعنيه؟.. أنت كنت مهذبًا وبرغم هذا واضح أنني لا أمثل لديك أية أهمية!”.

رددت عليها في شيء من الحدة قائلاً: “أرجو أن تكوني مكاني.. لم نتبادل سوى خطاب واحد فصارت هناك مشاكل سوء فهم و (قعدات صلح).. إلخ. فعلا أنا مررت بهذا الموقف ألف مرة من قبل. قلت إنني سأكون أبًا لك وهذا يشرفني، لكنك تردّين بأنني لا أهتم.. طيب.. ماذا أفعل؟.. وفي النهاية أنا أعرف ما سينتهي له الأمر: كنت أحسبك تختلف عن الأغبياء الآخرين، لكن للأسف أنت مثلهم أو ألعن.. نفس الرسالة تلقيتها ألف مرة من قبل ونتيجتها واحدة حتمية. يذكر د. (عادل صادق) في كتابه الرائع (ألعاب نفسية) نفس اللعبة، ويقول إن نهايتها أن تشعر بأنك غبي لا تفهم والطرف الآخر يستمتع بشعور أنه حساس لا يفهمه أحد! بصراحة الحياة أبسط من هذا.. أنا تحت أمرك في أي شيء. فقط أتمنى من الشخص الحساس أن يرفق بالآخرين كذلك وأن يحاول أن يفهمهم ولو مرة كما يطالبهم بفهمه..”

الإنسان الحساس يدوس بلا توقف على أقدام الآخرين.. “لا أحد يفهمني.. كلهم أوغاد.. إن ما حدث لي هو شيء فريد لم يحدث مثله من قبل ولا من بعد”.. باختصار هؤلاء القوم مرهفو الحس هم زبانية الحياة الدنيا.. يعذِّبون المحيطين بهم بلا توقف..

ما سيحدث لك يا صديقي الشاب هو أنك ستبحث عن فتاة حساسة، وأنت تشعر بأنك الفارس الشجاع الذي سينقذها من كل هؤلاء الأوغاد.. بعد أعوام ستكتشف أنك قد صرت من هؤلاء الأوغاد!. لا تصدقني؟.. إذن نلتقي بعد عشر سنوات لتخبرني أو تخبر قبري بما حدث لك!