شكل جديد

مرحبا بكم مجددا.

أقوياء الملاحظة منكم قد يلاحظون أن تصميم المدونة قد تغير. البعض قد يحب التصميم الجديد والبعض ممن تآلف مع الشكل القديم وسيعتبره أفضل وأبسط حتما. هذه أشياء مفهومة ولعبة الألفة قديمة قدم الدهر. نحن نحب أشياءنا القديمة حتى لو كانت قبيحة لأننا ارتبطنا بها عاطفيا، ولأننا قوم نحب الاستقرار والثبات في دائرة المألوف، لأن هذه الدائرة هي معيار الأمان بالنسبة إلينا. وسيأتي يوم يترحم فيه قارئ جديد على هذا التصميم لأنه أفضل من التصميم الجديد.

لم أنته بعد من كل التجديدات، فالتعليقات مثلا قيد التطوير، لكنني قررت أن لا أتأخر أكثر من هذاا بطرح التصميم الجديد.. المرجو من كل من لاحظ خطأ أن يعلمني به.

وكهدية بسيطة مني للمعلقين، تمت إزالة خاصية No Follow من روابط التعليقات. وهذه الخاصية تمنع أساسا أرشفة محركات البحث للروابط الموضوعة من طرف المعلقين. وهذه الأرشفة هي أحد المميزات الهامة لترتيب المواقع في الويب. هذا يعني باختصار أن المدونة تساعد في الرفع من ترتيب مواقعكم.

 

:::تحديث::

التصميم الجديد لا يدعم Internet explorer 6..

هذا المتصفح من عصر المستحاثات.. المرجو تغييره.. فحتى المواقع الكبرى و حتى ميكروسوفت تنصح بذلك..

فهمت الآن لماذا يرى البعض الشكل الجديد فظيعا..

وقائع حفل تقديم جوائز Maroc blog awards

maroc_blog_awards

حينما وصلت إلى مدخل مسرح محمد السادس، كانت موسيقى (عيساوة) تعانق السماء، وكان هنالك تجمع بسيط أمام المدخل. توجهت إليه بهدوء، وقدمت ورقة الدعوة بهدوء، ودخلت إلى الداخل بهدوء. العشرات من الوجوه التي لم أعرف منها أحدا، ولم يعرفني أحد بالضرورة.

أخذت هدية المنضمين إلى الحضور، وهي كيس صغير يحوي قميصا أبيض و حاملة مفاتيح وذاكرة فلاش ميموري وبوستر..ثم وقفت وحيدا أرمق المجموعات والأشخاص المنفردين القلائل بعينين فضوليتين. من الطريقة التي يتحدث بها الجميع فالأغلبية الساحقة من أصحاب مدونات ناطقة بالفرنسية. هناك نوع من المقاطعة للمدونين بالعربية للمسابقة، وأنا أفهمهم.. فلم أشارك بدوري بالمسابقة لأن نظام السنوات الماضية كان يضع جائزة لأفضل مدونة بالعربية وسط مجموعة من التصنيفات الأخرى. وكأن التدوين بالعربية يجعلك في خانة واحدة بملصق فوق جبهتك، ولن يمكنك التخصص قط. ليس لدي تحيز مسبق للغة بعينها من ناحية المبدأ فيمكنني التدوين باللغتين.. لقد اخترت لغة بلدي وحسب..وأتمنى أن تحترم رغبتي هذه ولا أعتبر مدونا من الدرجة الثانية قبل أن يقرأ ما أكتبه..  اخترت هذه اللغة لأوضح أننا كمغاربة يمكننا أن نكتب بلغة الضاد بشكل ممتع بعيد عن اللغة الخشبية التي احترفها الساسة أو اللغة المتحذلقة من طراز “افهموني لو استطعتم” التي احترفها النقاد: "أماطت الممارسةُ المنهجية القولية النقدية اللثامَ عن بعض ثغرات الطرح البنيوي الألسُني الذي أنجزه العالم السويسري دو سوسُّور. فما هي هذه الثغرات؟ كيف استطاعت الممارسة القولية (التلفظية) الألسُنية سدَّ هذه النقائص وإضافة الجديد، دون إحداث قطيعة منهجية داخل الطرح الألسُني البنيوي؟".. هذه عبارة لناقد مغربي قرأتها في إحدى المقالات، وليست من محض خيالي.

تابع القراءة »

Offside.. فيلم قصير إسرائيلي رائع!

قبل أن يتهمني أحد بالكفر والزندقة والتطبيع المرجو مشاهدة الفيلم، وبعد ذلك سأناقش معكم الموضوع والفكرة إن أحببتم من خلال التعليقات..

عمود كلاكيت بجريدة المساء المغربية

تساءل العديد من القراء المغاربة المهتمين، وبعض الأصدقاء، عن سبب توقفي عن كتابة العمود الأسبوعي الساخر  كلاكيت بجريدة المساء المغربية . لذا أجدني مضطرا للتفسير أمام هذا الكم غير المتوقع من الاهتمام، وبعض الرسائل التي لا تزال تصلني إلى الآن رغم توقف العمود لعدة شهور.claquette

الحقيقة أن المتابعين منكم للجريدة سيلاحظون أن ملحق الشباب الأسبوعي بأكمله قد تم توقيفه من قبل مدير التحرير الصحفي الشهير رشيد نيني. هذه هي كل المعلومات التي لدي، ولا أعرف سببا واضحا لتوقف الملحق.

على العموم، تلاحظون أنني قد عدت للكتابة بالمدونة بوتيرة مستقرة نوعا ما بعد انقطاعي، وسأكتب بين الفينة والأخرى مقالات بأسلوب أعمدة كلاكيت الذي لاحظ البعض أنه مختلف عن أسلوب كتابتي التقليدي بالفعل، كما فعلت في مقالة “أن تكون مهندسا”.

وهذه هي المقالات التي نشرت لي بالجريدة:

حينما يصبح القرآن والدعاء مصدر رزق

كانت دعوة لحضور حفل (سبوع) ابن صديق دراسة قديم.. إنها مناسبة ممتازة ليذكرني صديقي عبد الله، المتزوج حديثا، أنني واحد من مجموعة شبه منقرضة ممن لم يتزوجوا بعد من أصدقاء محيطنا.. وكانت مناسبة لأذكره للمرة الألف أن ما يدور بخلدي أكبر بكثير من أن أضيعه بزواج مبكر يستهلك وقت فراغي النادر.

كانت الطريق وعرة غير معبدة، وكانت كل كتلة صخرية ترتطم بقاع سيارتي قصيرة الارتفاع وكأنها تصطدم بقلبي شخصيا. وبدت الطريق وكأنها لن تنتهي أبدا ونحن نتبع الفتى صاحب الدراجة البخاري الذي أرصله الصديق ليرشدنا.

حينما دخلنا إلى ردهة البيت الريفي الذي أقيمت به الحفلة كان صياح (الطلبة) قد وصل إلى أشده. و(الطلبة)، بتسكين كل الحروف وفتح الباء، ليسوا طلبة المدارس والجامعات، بل هم مجموعة من الرجال يحترفون قراءة القرآن في كل المناسبات: خطوبة.. زواج.. سبوع.. عزاء…

إن هذه عادة متفشية جدا خصوصا بالمناطق الداخلية والجنوبية بالبلاد: قراءة القرآن الجماعية بالمساجد والمناسبات. لست هنا بصدد مناقشة حلية هذا من حرمته.. إلا أنني متأكد من شيء واحد: ما يحدث في المناسبات هذا هراء من نوع الكوميديا السوداء..

[audio:http://www.fileden.com/files/2009/5/21/2450281/Enreg003.mp3]

ما معنى هذا بالضبط؟

طبعا لا داعي لأقول أن الملف الصوتي غير مفبرك، وأنه مسجل عبر هاتفي النقال من عين المكان. هذا بالفعل قرآن متلو بهذه الطريقة!

بعد الإنتهاء من هذه الممارسة، تأتي الفترة المحببة إلى أنفس المجموعة: فترة الدعاء.
وهذه الفترة هي بدون مبالغة تشبه فترة (الغرامة / النقوط) الخاصة بالمغنيين والراقصات: تبدأ المجموعة بالدعاء لصاحب المناسبة كتبرع منهم بالبداية، ونبدأ نحن بالتأمين على أدعيتهم.. وحينما ينتهون، يقوم أحد الحضور ليضع في يد أحدهم ما تسير من المال، فتبدأ المجموعة من جديد بالدعاء لصاحب الهبة بحماس شديد، ونبدأ نحن بالتأمين من جديد.. مع نهاية الدعاء ينهض أحدهم مجددا فيمد يده بمبلغ آخر، فيبدأ الدعاء المتوهج من جديد ونحن نؤمن.. وهكذا دواليك.. في المرة الرابعة نظرت إلى (عبد الله) بمعنى “متى سينهي هذا الهراء؟” فابتسم واستمر بالتأمين لمرة أو اثنين قبل أن يمل مثلي من هذه المسرحية، ويكتفي بالجلوس بانتظار وصول الأكل.