The curious case of Benjamin Button

قدت سيارتي، وقد تحولت إلى طائرة، عبر شوارع الدار البيضاء.. لابد من أن الكثير من “أيها الحمار” وعبارات سباب أقل رقيا قد أطلقت باتجاهي.. ولكن سرعة السيارة كانت كفيلة بتفادي كل شيء، حتى الحفر الأسطورية التي ملأت طرق العاصمة الاقتصادية..
بقيت أقل من عشرة دقائق على البداية، وأنا لا أزال على بعد عشرة دقائق بالفعل.. أضف إلى ذلك خمسة دقائق من اللف والدوران في المرآب ذي الطبقات السبع، مع شراء التذكرة، والوصول إلى القاعة.. هكذا أكون قد خسرت خمس دقائق من الفيلم على الأكثر.. لا بأس.. لو كان الفيلم محكما كما أتوقع فسأفهم ما فاتني بالتأكيد: إن الفيلم الذي لا يهتم بتذكير المشاهد بنقاط أساسية بدأ بها الفيلم، إن وجدت، ليخاطر بأن يصبح المتفرج المتأخر بمثابة حمار كبير يكره الفيلم.. وهم يفضلون الحمير الذين يحبون الفيلم على الذين يكرهونه.
الحياة بالنسبة لبنجامن لا تملك نفس المنحى. ها قد اختصرت لك الفكرة الأساسية للفيلم. إنه كما ترى يلعب على وتيرة “ماذا لو …؟” الشهيرة.. يخيل لي أن معظم كتاب القصص حاليا يعتمدون هذا التكنيك لمحاولة خلق أفكار جديدة.. التساؤل هنا هو : ماذا لو ولد أحدهم بجسد في سن الشيخوخة؟ وماذا لو بدأ جسده يتحرك عكس الزمن؟ يصبح أكثر شبابا كلما تقدم في السن؟ والأهم هو أن روحه وعقله يسيران في المنحى الطبيعي بالفعل..
حسنا.. كنت قد وصلت إلى هذه النقطة في كتابة هذا المقال، فاصطدمت صدفة بمقال الصديق (أحمد رمضان) على موقع بص وطل.. والحقيقة أن إبداع المقال يجعل كل ما يمكنني أن أقوله باهتا أمامه.. لذا قررت أن أقدم لكم الوصلة وأرتاح..



